تصدع الأغلبية واستقالات في مجلس جماعة أصيلة

أصيلة – الأسبوع
برزت بوادر انقسام داخل أغلبية جماعة أصيلة التي كان يرأسها وزير الخارجية السابق، الراحل محمد بنعيسى، بعد خلافات سياسية أدت ببعض الأعضاء إلى تقديم استقالاتهم من مواقع المسؤولية داخل اللجان الدائمة.
فقد قدم عدد من الأعضاء استقالاتهم احتجاجا على المكتب المسير الذي يرأسه الرئيس الجديد طارق غيلان، من أبرزهم إلياس أزعار، الذي استقال من رئاسة لجنة الميزانية والشؤون المالية، ومحمد عتيق كرامة، الذي استقال هو الآخر من رئاسة لجنة التعمير وإعداد التراب الجماعي، وبشرى اليافي التي كانت رئيسة للجنة التنمية الاقتصادية والثقافية والرياضية.
وجاءت هذه الاستقالات المتتالية لتؤكد وجود تصدع كبير داخل المجلس الجماعي ومكونات الأغلبية، في ظل صمت المكتب المسير عن الخلافات الدائرة حول كيفية التسيير والتدبير واتخاذ القرارات المناسبة.
في هذا الإطار، وجه المستشار إلياس أزعار، رسالة إلى المجلس المسير، يحمله فيها مسؤولية الأوضاع وغياب آليات التشاور في طرق صرف المال العام، معتبرا أن لجنته مجرد واجهة في ظل تحكم فئة من الأعضاء داخل المكتب في القرار المالي، وإقصاء الرأي المخالف لهم.
ويرى فاعلون محليون أن الأغلية الحالية المشكلة للمجلس الجماعي لأصيلة، هشة وتفتقر إلى الانسجام والرؤية الموحدة في تدبير ميزانية المجلس وتوزيع التفويضات وترتيب الأولويات، ما جعل الخلافات تظهر للعلن بعد تجاهل المكتب لمقترحات اللجان التي اشتغلت على دراسة مجموعة من البرامج.
وفي ظل الوضع الحالي، من المرتقب أن تتعقد الأمور داخل المجلس الجماعي لأصيلة، في غياب الحوار داخل المكتب، عبر إعادة هيكلة اللجان أو مراجعة طريقة التدبير.. فهل يلجأ الأعضاء الغاضبون إلى سحب الثقة من الرئيس ومكتبه المسير ؟



