هل تملك الحكومة الإرادة والشجاعة لإخراج قانون الإثراء غير المشروع لحيز الوجود ؟

الرباط – الأسبوع
عاد موضوع الإثراء غير المشروع للنقاش داخل البرلمان، بعدما تقدم الفريق الاشتراكي بمقترح جديد حول القانون الذي تم سحبه بطلب من قبل رئيس الحكومة في شهر نونبر 2011، لأسباب مجهولة، مما طرح تساؤلات كثيرة حول مدى جديتها في مكافحة الفساد والتقليل منه.
وانتقد الفريق الاشتراكي ترك “الإثراء غير المشروع” دون تجريم، والذي يعد جريمة من بين أبرز جرائم الفساد التي تؤثر سلبا على المنظومة التنموية للبلاد، مؤكدا على أن القصور القانوني وغياب منظومة قانونية ترتكز على الحكامة الجيدة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، يمكن صاحبها من الإفلات من العقاب.
وقال نفس المصدر، أن المشروع اختزل الغاية منه في فصل يتيم، يقول ((يعد مرتكبا لجريمة الإثراء غير المشروع ويعاقب بغرامة 100.000 درهم إلى 1.000.000 درهم، كل شخص ملزم بالتصريح الإجباري بالممتلكات طبقا للتشريع الجاري به العمل ثبت بعد توليه للوظيفة أو المهمة، أن ذمته المالية أو ذمة أولاده القاصرين الخاضعين للتصريح، عرفت زيادة كبيرة وغير مبررة))، وأوضح أن مقترح القانون لا يكتفي بتحديد واجب التصريح بالممتلكات، بل يوسع دائرة التجريم لتشمل كل زيادة غير مبررة في الذمة المالية للمسؤولين أو أصولهم أو ورثتهم، ويعتبر الامتناع عن التصريح أو تقديم بيانات غير صحيحة، قرينة كافية لفتح تحقيق قضائي.
وأضاف المصدر ذاته، أن المقترح الجديد يستفيد من خلاصات التجارب التشريعية الدولية، خاصة في دول مثل تونس ولبنان والأردن، التي أرست أنظمة قانونية متكاملة لمحاصرة الكسب غير المشروع خارج نصوص القانون الجنائي التقليدية، ويشمل جميع المسؤولين المنتخبين والمعينين، وكل من يدير أو يتصرف في المال العام، كما يمتد ليشمل مسؤولي الأحزاب والنقابات والجمعيات المستفيدين من الدعم العمومي، مبرزا أن كل من يستفيد مباشرة أو عبر الغير من وضعية وظيفية أو امتياز يؤثر على أدائه، دون التبليغ أو التصريح، يعد في وضعية إخلال بالواجب المهني، ويستوجب العقوبة، حيث تتراوح العقوبات بين سنة وخمس سنوات سجنا، وغرامات قد تصل إلى ضعف الأموال المكتسبة بطريقة غير مشروعة، مع مصادرة تلك الأموال، وتجريد المدانين من أهلية تولي أي وظيفة عمومية مستقبلا.



