إحباط أربع محاولات للهجرة السرية من العيون

فم الواد. الأسبوع
في سياق الحرب المفتوحة التي تخوضها السلطات الأمنية بجهة العيون الساقية الحمراء ضد شبكات الهجرة غير النظامية، تمكنت مصالح الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة، بدعم من القوات المسلحة الملكية المكلفة بحراسة السواحل، من إحباط أربع محاولات لتهريب مهاجرين نحو عرض البحر، منها عمليتان بإقليم طرفاية، وواحدة بكل من العيون وبوجدور.
وجاءت هذه العمليات بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات مشبوهة قامت بها شبكات إجرامية حاولت استغلال تحسن الأحوال الجوية لتنفيذ عملياتها انطلاقا من مناطق قريبة من التجمعات السكنية، خاصة شاطئ فم الواد، الذي يشهد نشاطا متزايدا في هذا المجال.
وقد أسفرت هذه العمليات الأمنية عن توقيف حوالي 200 مرشح للهجرة غير النظامية، من بينهم مغاربة ومهاجرون من جنسيات مختلفة، إضافة إلى حجز أربعة قوارب مطاطية كبيرة الحجم مجهزة بمحركات قوية وأجهزة تحديد المواقع (GPS)، وهواتف تعمل بالأقمار الاصطناعية، إلى جانب كميات كبيرة من الوقود.
وتواصل مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاتها لتحديد الرؤوس المدبرة وتفكيك باقي الخلايا المرتبطة بهذه الشبكات، التي باتت تعتمد على أساليب جديدة لنقل المهاجرين، مع محاولة التمويه باستعمال وسائل تكنولوجية متقدمة.
وتسجل جهة العيون الساقية الحمراء، بفضل القيادة الميدانية الفعالة لعناصر الدرك الملكي وتنسيقها مع باقي المصالح، تراجعا ملحوظا في نشاط شبكات الهجرة غير النظامية، بفضل الحملات المكثفة واعتقال عدد من المنظمين، وتفكيك ورشات سرية لصناعة القوارب، والتضييق على الإمدادات اللوجستية التي تعتمد عليها هذه العصابات.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الضربات الأمنية أجبرت عددا من الشبكات على نقل أنشطتها نحو جهات أخرى، أبرزها جهة كلميم واد نون، التي تشهد في الآونة الأخيرة ارتفاعا في عدد المهاجرين السريين، ما يستدعي مواصلة التنسيق والتأهب الميداني لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للمجالات الترابية.



