أزيلال | حراك شعبي لساكنة أيت بوكماز يطرح سؤال الدولة الاجتماعية ويدق ناقوس الخطر

خرجت ساكنة آيت بوكماز بإقليم أزيلال بالمئات احتجاجا على العزلة التي تعيشها، وأوضاعها الاجتماعية وغياب آفق للتنمية المحلية، في ظل الإقصاء المستمر من قب المجالس المنتخبة ومجلس الجهة والسلطات الإقليمية والحكومة.
ونظمت الساكنة مسيرة احتجاجية شارك فيها معظم سكان المنطقة الجبلية، مرددين شعارات تطالب بفك العزلة وتحقيق التنمية المحلية، وتوفير الصحة العمومية والتعليم والمواصلات والاتصالات، والرفع من مستوى الخدمات والربط مع شبكة الماء والكهرباء وتحسين الظروف المعيشية.
ومن بين المطالب الأساسية للسكان، إصلاح وتهيئة الطريق الجهوية 302 الرابطة بتيزي نترغيست والطريق 317 المؤدية إلى آيت عباس، وتوفير طبيب قار بالمركز الصحي المحلي وتجهيزه بالمعدات الضرورية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الساكنة مع توفير سيارة إسعاف مجهزة، والنقل المدرسي، وبناء مدرسة جماعية لتشجيع التمدرس خاصة بالنسبة للفتيات، وبناء سدود تلية لحماية الهضبة من الفيضانات المتكررة، وفتح مركز تكوين في المهن الجبلية.
وأرجع خالد تيكوكين رئيس جماعة تبانت سبب هذا الحراك، الى “الحصار التنموي الذي تعيشه أيت بوكماز تتحمّله كل الوجوه التي جلست على كراسي التدبير، محلياً وجهوياً”، متهما بعض المنتخبين “بمحاصرة المنطقة تنموياً بشكل ممنهج، في استهداف مكشوف لساكنة طالما عانت التهميش والإقصاء رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية.”.
و اعتبر العديد من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي ان خروج ساكنة أيت بوكماز للإحتجاج، يكشف زيف خطابات الحكومة والدولة الاجتماعية التي ترددها، خاصة ان المطالب تقتصر فقط على توفير الخدمات الاجتماعية ونصيب المنطقة من التنمية، متسائلة أين نصيب القاطنين في المغرب غير النافع من المشاريع التنموية، وأيت توصيات النموذج التنموي؟”.
يقول أحد سكان المنطقة “لا نريد خبزًا ولا قصورًا، نريد كرامة المواطن وحريته، نريد عدالة اجتماعية ومجالية، نريد طريقًا معبدة ومستشفى مجهزًا، ملاعب للشباب ومراكز للتنمية. نريد أن نحيا على أرضنا كأصحابها، لا كلاجئين ننتظر الصدقات. نموت ونحيا على الكرامة والعدالة، فهل من مجيب؟ هل ستكون هذه الصرخة المدوية بداية لعهد جديد من الاهتمام والتنمية؟ أم أن صوتنا سيضيع في فراغ السياسات المنسية؟”.



