جهات

قادوا وزارات وازنة واستعصت عليهم قيادة الرباط

رفاق "الكتاب" في العاصمة الثقافية

الرباط – الأسبوع

    تاريخ حزب التقدم والاشتراكية حافل بأحداث مسيرات رفاقه والتي يصعب اختزالها في سطور، وعاصمة الثقافة والسياسة شاهدة على تطوير آلة “منجل” صنعت سنة 1943، إلى صفحات “كتاب” كعبور من مرحلة اتسمت بالحروب المنبوذة من الشعوب في احتلال أراضيها واقتباس نمط سياسة القوى المهيمنة، لعلها تساعد في تخليص أتباع هذا “المنجل” من براثين الاستعمار، وبعد الاستقلال وغروب شمس “المنجل” في قعر حقوله بالمعسكرات الشرقية، وحجب الاعتراف القانوني به هنا في مملكة – كسائر المملكات – لا تؤمن بهذه الآلة الحادة، غيرها الرفاق بـ”الكتاب” ابتداء من سنة 1974، وفي أول انتخابات له يفوز أحد قادة هذا “الكتاب” بمنصب برلماني في حي شعبي بامتياز، وكان نقابيا مناصرا ومدافعا عن الطبقة الكادحة، هو المرحوم عبد الله العياشي، من وجهاء الرباط، تغمده الله برحمته.

وفي التسعينات، يظهر شاب رباطي قائد للمنظمة الشبابية وممثلا لرفاقه في اللجنة الإقليمية لمراقبة وتتبع الانتخابات في العاصمة، وكان منهم الكاتب الأول الحالي لـ”الوردة” وأعضاء بارزون في هيئاتهم السياسية، كان الشاب الرباطي متشبعا بأفكار شيوخ السياسة وتحليلات رموزها وقد أثار الانتباه بتدخلاته المشفرة برسائل كان الجواب عنها سريعا بدخول “الكتاب” إلى المشور السعيد سنة 1998 ليلتحق هذا الشاب الرباطي بالفريق الحكومي سنة 2002، ويخطط لترأس الجماعة في انتخابات 2003، لكن “السنبلة” وكانت وقتها هي المسيطرة على الحقل الرباطي، لم تترك له المجال لتحقيق رغبته.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبعد انتهاء الانتداب الحكومي مباشرة، يعين الذي كان شابا، سفيرا في دولة أوروبية مهمة، لكنه سرعان ما عاد إلى الرباط (بعد سنة)، لتنطلق أهم مرحلة سياسية، ترأس فيها “الكتاب”، ووضعته معززا مكرما على حقائب وزارية وازنة اجتماعيا واقتصاديا، وكان عددها 4 مقاعد.

تتمة المقال تحت الإعلان

فكان “الكتاب” بارزا بضوء “القنديل” الساطع في كل الأرجاء الحكومية والجماعية، وكنا نترقب اعتبارا لهذا الانسجام بين “الكتاب” و”القنديل”، أن يحجز له مكانا في مقاطعة أو مجلس عمالة أو جماعة لرفاقه، ومرت 10 سنوات في الحكومة دون تحقيق ذلك، وعندما حلت الانتخابات الأخيرة سنة 2021، كان “الكتاب” من المقصيين من الحكومة.. لا نقول تضامنا مع “القنديل” ولكن نتيجة تبعيته المحسوبة لـ”القنديل”، فأقصاهما الناخبون معا.

والسؤال المحير: لماذا لم يشيد “الكتاب” قاعدته الانتخابية في العاصمة كما انتبه إلى ذلك أصدقاء “الحمامة” وكانوا معهم في السلطة جنبا إلى جنب في الحكومة السابقة؟ فهل هي نهايته بعد هذا المسار الطويل في درب الحكومة منذ سنة 1998 إلى 2021، أم هي استراحة محارب ليستعد للقادم من مواجهات 2026؟ ثم لماذا تخليه عن مدينة الرباط مسقط رأس عدد من رموزه منهم أمينهم العام ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى