تسييج الأرصفة بمواد حديدية حادة يثير مخاوف المواطنين بتطوان

الأسبوع. زهير البوحاطي
تشهد بعض أحياء مدينة تطوان ظاهرة مقلقة، تتمثل في تسييج الأرصفة العمومية من طرف بعض السكان بوسائل خطيرة، كالحواجز الحديدية الحادة أو الكتل الإسمنتية، وذلك دون الحصول على ترخيص قانوني أو الخضوع لإشراف من الجهات المختصة.
ويبرر بعض هؤلاء هذا السلوك برغبتهم في منع السيارات من ركنها فوق الأرصفة أو أمام أبواب منازلهم، معتبرين ذلك تعديا على خصوصيتهم وإزعاجا لحركتهم اليومية.
في المقابل، يقوم آخرون بتسييج الأرصفة بهدف احتلالها بشكل دائم ومنع المواطنين من استخدامها، في اعتداء صارخ على الحق العام ومخالفة صريحة للقوانين المنظمة للفضاءات العمومية.
وقد وثقت عدسة بعض النشطاء المحليين بمدينة تطوان، خاصة على مستوى شارع زايو، التابع للملحقة الإدارية سمسة، قيام أحد السكان بوضع حواجز حديدية حادة بطريقة عشوائية، رغم أن مدخل منزله لا يطل على الشارع المعني مباشرة، بل يقع في شارع موازي له.
وتشكل هذه الحواجز تهديدا مباشرا لسلامة المارة، خاصة الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، نظرا لحدة أطرافها، وخطورتها، وانعدام الرؤية الواضحة لها في بعض الأوقات، لا سيما أثناء الليل.
ويطالب عدد من المواطنين والجمعيات الحقوقية المحلية بتدخل عاجل من طرف السلطات المختصة، من أجل إزالة هذه المعيقات غير القانونية وتحرير الأرصفة، بما يضمن سلامة الراجلين ويحفظ حقهم في استعمال الفضاء العمومي، وشددوا على ضرورة تطبيق القانون بحزم في حق كل من يعتدي على الملك العام أو يحتله بدون وجه حق، على غرار ما قامت به السلطات في عدد من المدن الشمالية التي تحركت بقوة لردع مثل هذه السلوكيات.
وفي انتظار تحرك مماثل من سلطات تطوان، يبقى الوضع الحالي مصدر قلق كبير للمواطنين، وسببا في تشويه جمالية المدينة، وتعطيل السير العادي للراجلين، وتكريس سلوكات سلبية يجب وضع حد لها بشكل عاجل.



