جهات

العرائش تزين بالأزهار والمواطنون يتساءلون: أين البنية التحتية ؟

الأسبوع. زهير البوحاطي

    أقدمت الجماعة الترابية للعرائش، مؤخرا، على تثبيت مزهريات حديدية في عدد من الشوارع الرئيسية، وغرسها بأنواع مختلفة من الأزهار، كما شملت العملية تزيين بعض المدارات الطرقية بالورود والنباتات الموسمية، في مبادرة تهدف إلى تحسين المشهد الحضري وإضفاء لمسة جمالية على المدينة، خاصة مع حلول فصل الصيف وتزايد توافد الزوار.

ورغم الطابع الإيجابي للمبادرة التي لقيت ترحيبا من بعض السكان، إلا أن العديد من المواطنين لم يخفوا امتعاضهم مما اعتبروه تركيزا على “الكماليات” وتغاضيا عن “الضروريات”، قائلين أن هذه الخطوة تدخل في إطار محاولات تجميل الواجهة فقط، دون معالجة جوهرية للاختلالات الحقيقية التي تعاني منها البنية التحتية للمدينة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالعرائش، رغم موقعها الجغرافي المميز وتاريخها العريق، ما تزال تعاني من مشاكل متراكمة على مستوى الطرق، حيث تنتشر الحفر والتشققات في عدد من الأحياء، ناهيك عن الإصلاحات السطحية والعشوائية التي غالبا ما تنفذ دون احترام للمعايير التقنية المطلوبة، كما أن وضعية قنوات الصرف الصحي تبقى مقلقة في العديد من المناطق، فضلا عن أعمدة الإنارة المتآكلة أو المعطلة، والتي تجعل من بعض الأزقة أماكن غير آمنة ليلا.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد عبر عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين عن استيائهم من هذه الوضعية، معتبرين أن الأولويات ينبغي أن تركز على تحسين جودة الحياة اليومية للسكان، من خلال تعبيد الطرق، إصلاح الشبكات الأساسية، وتوفير إنارة عمومية فعالة، بدل الاكتفاء بمبادرات تجميلية وقتية لا تمس جوهر الإشكال.

في هذا السياق، أصدرت بعض الجمعيات المدنية والنقابات المحلية بيانات استنكار نددت فيها بما وصفته بـ”الارتجالية والعشوائية” في تدبير الشأن المحلي، مشيرة إلى أن تدخلات الجماعة تفتقر للتخطيط والرؤية المتكاملة، وتُنفذ في غياب شبه تام للشفافية والمساءلة، كما استغربت الهيئات الموقعة على تلك البيانات، غياب اللوحات التعريفية بالمشاريع، التي من المفترض أن تتضمن معلومات حول طبيعة الأشغال، وكلفتها، ومدتها، والمقاولة المكلفة بها، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام الشبهات وسوء التدبير.

وفي ظل غياب لجان المراقبة والتتبع، تظل العشوائية هي العنوان الأبرز للعديد من المشاريع المنجزة أو التي في طور الإنجاز، حيث يتم إطلاق الأشغال دون دراسة ميدانية دقيقة أو تشخيص واقعي لحاجيات الأحياء المتضررة، وهو ما يثير تساؤلات حول نجاعة المقاربة المعتمدة وجدواها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى