نزار البركة يتراوح بين المعارضة والحكومة
الرباط – الأسبوع
يعد نزار البركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، من أكثر السياسيين المتناقضين بسبب خرجاته المثيرة للجدل، والتي غالبا ما يرتدي فيها قبعة المعارضة لانتقاد الحكومة وقراراتها بينما يدافع عنها تحت قبة البرلمان.
فقد اختار نزار البركة مناسبة المؤتمر السادس للاتحاد العام للفلاحين، لشن هجوم على حكومة أخنوش، بسبب سياستها في تدبير القطاع الفلاحي والمشاكل التي يعيشها، متهما إياها بدعم كبار الفلاحين والمستوردين وتهميش الفلاحين الصغار الذين يوجدون خارج دائرة اهتمامها.
تصريحات البركة القوية خلال مؤتمر الفلاحين، والتي انتقد فيه بشكل كبير السياسات العمومية للحكومة في القطاع الفلاحي والتي وصفها بـ”الفشل والانحياز”، تبرز الانقسام الذي تعيشه الحكومة خلال المرحلة الحالية وتطرح الكثير من التساؤلات حول التضامن الحكومي والانسجام، أم أن هناك نوايا وراء هذه الخرجات ؟
فليست هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها نزار البركة بتصريحات قوية ضد الحكومة التي هو عضو فيها، والهجوم عليها، فقد سبق أن أثار زوبعة كبيرة خلال شهر فبراير الماضي، عندما فجر قضية دعم “الفراقشية” مستوردي المواشي السنة الماضية، والذي بلغ 13 مليار درهم، دون انعكاس الدعم الحكومي على الأسعار وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، ليعود من جديد وينتقد السياسة الفلاحية التي يشيد بها فريقه البرلماني داخل البرلمان.
وقال البركة في اللقاء: “اللي كيستافد أكثر من السياسة الفلاحية هما الفلاحين الكبار والمستوردين، هذا هو الواقع، وأن الاهتمام بالفلاح الصغير لم يعد مجرد خيار، بل هو شرط أساسي لإنجاح النموذج التنموي وتحقيق السيادة الغذائية للبلاد”، داعيا الحكومة إلى إعادة الاعتبار للفلاحة المعيشية وتصحيح الاختلالات العميقة التي يعرفها القطاع.
وتطرح خرجات نزار البركة العديد من التساؤلات حول دعم حزبه للسياسات الحكومية، والتزامه بالتحالف، أم أنه يسعى إلى البحث عن تموقع سياسي أمام الرأي العام الشعبي قبل الانتخابات المقبلة، من خلال لعب دور المعارضة النقدية من داخل الحكومة، أم أن تصريحاته مجرد خرجات للتسويق الإعلامي ولاستقطاب الطبقة الشعبية ؟



