غير مصنف

الرباط | هل دقت ساعة محاسبة المجالس “الكسولة” ؟

الرباط – الأسبوع

    إذا كانت الفضاءات التجارية الكبرى محافظة على إشهار أثمنة بضائعها وضمان البيئة الملائمة للمنتوجات المعروضة، فإن هذه المحافظة منعدمة في باقي المحلات التجارية الخاضعة قانونا للمراقبة من عدة جهات إدارية وتقنية وصحية، والمؤطرة من مجالس منتخبة ولجان متخصصة وأقسام متتبعة وحارسة على حسن تطبيق الشروط المفروضة على كل منتوج.

بل علاوة على هذه الهيكلة محكمة التنظيم لضخ دينامية في الشرايين التجارية، توجد مندوبيات وزارية إقليمية ومحلية من المفروض عليها، كسلطة إدارية وصية، وضع خارطة طريق للسير بمن هم تحت وصايتها على طريق سليم يضاهي الطرق المستعملة في الفضاءات التجارية، والتي لا وجود لها في المحلات الانفرادية في كافة المقاطعات.. محلات تسيطر عليها العشوائية وتغلب الفوضى على معروضاتها وتغيب عنها لوحات الأثمنة المقننة بقانون، ناهيكم عن الاختلالات التي يرتكبها منعدمو الضمائر.

تتمة المقال تحت الإعلان

فلا المجالس المنتخبة وأقسامها ولجانها، ولا الإدارات الحكومية الوصية المسؤولة عن السير الطبيعي والمجدي لهذه المجالس ومرافقها، تكفلت بمنخرطيها وناخبيها المهنيين مقابل الميزانيات الممولة من الشعب.

تتمة المقال تحت الإعلان

وها هي العاصمة بفضل المشاريع الملكية تتوج بالصفة العالمية في عدة مجالات ثقافية ورياضية وصحية وسياحية، بينما تجارتها وصناعتها وصناعها التقليديون وخدماتها الموكولة لمختلف المؤسسات النيابية لتحقيقها للرباطيين، لا تزال في نمطها البالي، وهو ما يستوجب المحاسبة على التقصير وعلى الإمكانيات الهائلة المهدورة في غير تطوير وتحديث وإنعاش القطاعات المهنية الحيوية سالفة الذكر.

ونرفض رفضا باتا وعاصمتنا بعد أسابيع ستستقبل ضيوفا عالميين ومشاهير دوليين وصحفيين مرموقين ودقيقين في البحث، ليس عن الإيجابي ولكن عن كل ما هو سلبي، ومنه هذا البون الشاسع وهذا الفرق الواضح بين معجزات الأوراش الملكية التي تضاهي وتتفوق على مثيلاتها في أرقى وأعظم العواصم، بينما الخدمات العادية والواجبات الروتينية المفروضة على من تطوعوا وخاضوا من أجلها سباق الانتخابات والصراعات، تكاد لا تبارح الوثائق التي تقرها الخطابات الفلكلورية(…) والأصوات المدونة في قاعات تمتص هديرها المزعج عند المتلقين، لأنهم بثقافتهم ووعيهم تفوقوا على الذكاء الاصطناعي في تحليل وتقييم “نضال” منتخبيهم ومردوديته على المهنيين، فهل يعقل أن يعجز هؤلاء المنتخبون عن إعداد موسم تجاري وصناعي وخدماتي لكل تظاهرة عالمية تنظمها المدينة التي تزخر بعشرات الآلاف إن لم يكونوا مئات الآلاف من الشرائح الحرفية، بمعارض تعرض للزائرين المنتوجات الرباطية وما أكثرها، وتنظم في الساحات الكبرى جلسات الشاي والحلويات المغربية، تقدم للضيوف، من لاعبين ومسيرين وصحفيين ومشجعين، مع المتمنيات بإقامة تكون بنكهة خاصة، هي عربون لسعادة الرباطيين باستقبالهم واستقبال من بعدهم ممثلي القارة الإفريقية بعد شهر من اختتام كأس العالم للإناث أقل من 17 سنة.

فهل تلتقط المجالس المنتخبة وأقسامها والمندوبيات الحكومية المعنية هذه الرسالة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى