كورنيش المحمدية.. ملايير ضاعت ووضعية مزرية تسائل الجماعة والسلطات
المحمدية – الأسبوع
أصبح كورنيش مدينة المحمدية في وضعية تسيء لصورة مدينة الزهور مع حلول فصل الصيف واستقبال الزوار من مختلف المدن والسياح أيضا، رغم ملايين الدراهم التي صرفت على هذا الفضاء العمومي من قبل جماعة المحمدية.
فقد تحول الكورنيش الذي يعد مرفقا حيويا لساكنة المحمدية، إلى نقطة سوداء داخل المدينة، بعدما تم تخريب مختلف مرافقه بسبب غياب الحراسة من قبل السلطات والجماعة الحضرية، الأمر الذي جعل بعض الأصوات الجمعوية في المدينة تدعو إلى فتح تحقيق معمق حول واقع الكورنيش والأموال التي صرفت عليه بدون جدوى.
المثير أن هذا الفضاء العمومي صرفت عليه 20 مليار سنتيم من المال العام، تحت إشراف شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتهيئة، دون أن يحظى بالحراسة اللازمة من خلال شركة تشرف عليه للحفاظ على مرافقه وتجهيزاته، أو تخصيص فريق للصيانة والترميم تابع للجماعة أو لشركة خاصة لترميم مرافقه التي تم تخريبها.
في هذا السياق، انتقدت فعاليات محلية الوضعية الحالية للكورنيش الجديد، بسبب الإهمال واللامبالاة من قبل المنتخبين ومسؤولي المدينة، بعدما تعرضت العديد من المرافق، منها ألعاب الأطفال للإتلاف، وتدهور المرافق الصحية والتجهيزات، ما يتطلب صرف المزيد من ملايين الدراهم من أجل إعادة إصلاحه من جديد.
ويظل السؤال: لماذا لم تقم جماعة المحمدية التي يرأسها هشام أيت منا، بدورها في مراقبة الكورنيش وصيانته وتوفير عمال المصالح الجماعية للاشتغال به، خاصة وأنه يعتبر من الفضاءات العمومية الخاضعة لوصاية الجماعة وتدبيرها، ما يضع علامات استفهام كثيرة حول دور المجلس الجماعي في الحفاظ على ممتلكات المدينة وصيانتها ؟



