الساسي: “الدولة” تحتوي الأحزاب التي تقبل بالمشروع المخزني وليس المشروع الديمقراطي
الرباط – الأسبوع
اعتبر محمد الساسي، أستاذ العلوم السياسية وعضو حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن “استراتيجية النظام السياسي في المغرب قائمة على احتواء الأحزاب السياسية التي تقبل بالمشروع المخزني وليس المشروع الديمقراطي”.
وقال الساسي، في ندوة لمؤسسة الفقيه التطواني، إنه لدينا أحزاب كثيرة من أجل الانتخابات، وأصبحت هناك مركزية للانتخابات، مما أدى إلى تفريخ أحزاب، وانتقلنا من الحزب الأغلبي إلى الأغلبية الحزبية، مضيفا أن هناك أحزابا إدارية تلعب دور “الحزبية المضادة”، وجميع الأحزاب، سواء الوطنية أو المناضلة والإدارية.. كلها تدور ضمن السيادة الملكية، مؤكدا أن الأحزاب الإدارية المقربة من السلطة غيرت من نمطها وأصبحت تتوفر على أطر عالية المستوى، كما أنها لم تقتصر على استقطاب الأعيان والأميين ومواجهة الأفكار الشيوعية والمعارضين، بل انتقلت إلى رفع شعار الليبرالية والديمقراطية إلى الدولة الاجتماعية مع حزب التجمع الوطني للأحرار.
وحسب الساسي، فإن الأحزاب السياسية والحياة السياسية تفقد أساس وجودها، لأن هدف أي حزب سياسي هو الوصول إلى السلطة وممارستها، بحيث أن أدوارها الأساسية تتلاشى، مبرزا أن هناك شبه إجماع على فكرة السيادة الملكية من قبل جميع الأحزاب.
وتابع الساسي موضحا أن ضعف حضور الأحزاب في الشارع، أدى بالشباب إلى التفكير في الهجرة، أو الانضمام إلى الأصولية الإسلامية، وبعدها الانتقال إلى التنسيقيات، بعدما فقد الثقة في الأحزاب والنقابات والجمعيات.



