جهات

حديث العاصمة | هل تعود الرباط إلى مرحلة التدبير بقانون خاص بها ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    ونحن في سنة 2025 نتساءل: متى تسترجع الجماعة فعاليتها كما كانت عند تأسيسها سنة 1960 مؤطرة ومنظمة بقانون خاص لبلدية العاصمة كان بمثابة الحجر الأساس لإرساء أركان المؤسسة البلدية لمدينة تختلف عن باقي المدن، لتكون نموذجا وفي نفس الوقت تجربة لاختبار مدى فعالية هذا القانون في تأمين قواعد الديمقراطية من جهة، وانسجام العناصر المنتخبة مع أطر السلطات المحلية في فترة انتقالية من الحكم الاستعماري إلى التدبير المواطن بانتخاب الكفاءات الذاتية لقيادة مدينة هي مركز قرارات الدولة داخليا وخارجيا، وتم التوافق بين زعماء الأحزاب على ألا ينبغي المخاطرة بالعاصمة في أول إطلالة على الديمقراطية، لعدم تلطيخها بأخطاء المبتدئين، فكان تنزيل القانون سالف الذكر، ومجلسها يقترح ويقرر ولا ينفذ، بل يأمر السلطات تحت رقابته بتحقيقها، وكان هذا المجلس الأول مكونا من زعماء وطنيين يكفي أن رئيسه انتخب رئيس مجلس منظمة العمل العربية، وفي ثاني مجلس للعاصمة ابتداء من سنة 1963، ارتقى رئيسها إلى رئاسة مجلس المستشارين، وفي ثالث مجلس سنة 1969، تولى رئيسه منصب عامل الرباط ونواحيها، ونقف عند هذا الحد من انطلاق العمل البلدي، الذي دخل في تجربة جديدة مع بزوغ فجر الجماعات ابتداء من سنة 1983 بجيل ما بعد الاستقلال.

وكان هذا الجيل مسلحا بتجارب مهمات سامية على أعلى المستويات، فكان رؤساء جماعة العاصمة وكانوا ثلاثة: مدير سابق للديوان الملكي، ووزير لعدة وزارات، وسفير لدى دول عظمى، كما كان من بينهم مدير سابق للمدرسة المحمدية للمهندسين وأحد مهندسي تعريب الإدارة المغربية، فأما ثالثهم فكان تقنيا ماهرا ومبتكرا عصاميا فاجأ الملاحظين باجتهاداته وتدبيره، وهذا الكشكول من النخبة السياسية لم يكونوا مجرد رؤساء لمجالس جماعات، ولكنهم كانوا منظرين وموجهين ومدرسين ناقلين تجاربهم لخدمة الساكنة، وفي حكومتي 1995 و1997، تسعة أعضاء من هذه المجالس الثلاثة عينوا وزراء… إلخ.

ومنذ سنة 2003، توحدت الجماعات في جماعة واحدة بخمس مقاطعات، وهي اليوم في مرحلتها الرابعة بأقدمية 22 سنة، وقيادة 4 رؤساء منهم وزير سابق ومهندس في التخطيط، وأول امرأة تتولى رئاسة مجلس جماعة العاصمة، مرحلة لم تكن كسابقتها من المراحل الماضية المصونة بميثاق خاص للرباط.

تتمة المقال تحت الإعلان

فهل نجحت هذه التجربة أم فشلت؟ ثم إلى متى وسكان العاصمة السياسية رهائن تجربة تلو التجربة إرضاء لفاعلين سياسيين؟ بينما التجربة الأولى التي انطلقت منذ سنة 1960 إلى 1997، والتي أعطت وزراء، لم يؤخذ بها، باعتماد القانون الخاص للعاصمة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فهل تعود العاصمة إلى مرحلة التدبير من خلال قانون خاص بها كما كانت في السابق ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى