درهم في كفة الميزان.. والصويرة في كفة النسيان

حفيظ صادق. الصويرة
في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، وجهت نائبة برلمانية عن إقليم الصويرة، سؤالا كتابيا إلى رئيس مجلس النواب، بشأن زيادة درهم واحد في تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة، هل هذه الزيادة تثقل كاهل المواطن البسيط، ولكن، بالله عليكم، هل درهم واحد هو ما يؤرق ساكنة إقليم هش كالصويرة؟ هل هذا هو سقف أولوياتكم في الترافع البرلماني ؟
نعلم جميعا أن الترافع من أجل الشأن المحلي هو واجب ومسؤولية، لكن الأمانة تقتضي أن ننقل وجع الساكنة الحقيقي، لا أن نُختزل في درهم.. أيتها النائبة المحترمة، هناك ملفات تنموية عالقة تقلق بال الصويريين منذ سنوات، وها هي تساؤلاتهم تطرح بصوت عال:
• ما مصير الجامعة الدولية القطرية؟ المشروع الذي بُشرنا به وكأن الصويرة ستصبح قطبا أكاديميا، ما زال حبرا على ورق.
• مشروع نسمة السكني، الذي كان يفترض أن يكون حلا لأزمة السكن، تحول إلى نقمة منذ سنة 2011، فأين التحقيق والمساءلة ؟
• مشروع تحلية مياه البحر بواسن، لا يزال متعثرا رغم الحاجة الملحة لمياه الشرب في ظل التغيرات المناخية.
• الوعاء العقاري شبه المنعدم، يعيق الاستثمار وإنجاز مشاريع سكنية واجتماعية، فلماذا لا تتم تسوية هذا الملف مع الجهات المركزية ؟
• تأهيل المدينة العتيقة لم يكتمل منذ خمس سنوات، فهل الجمال التاريخي للصويرة لا يستحق المتابعة والمحاسبة ؟
• النقل الحضري يعاني من الترهل، والسكان ينتظرون حلا يضمن كرامة تنقلهم اليومية.
• تصميم التهيئة الجديد ما زال في رفوف الإدارة، بينما مناطق، مثل الغزوة، دوار العرب، واسن.. تعيش عزلة قروية رغم تصنيفها حضرية.
فالساكنة لا تنتظر من البرلمانية التنديد بدرهم، بل تريد من يمثلها، أن ينصت لها، أن يطالب، أن يحرك الملفات الراكدة، أن يعيد للصويرة مكانتها كمدينة ثقافية وسياحية وتاريخية؛
أيتها النائبة، المواطن يأمل أن تفتحوا أعينكم على القضايا الكبرى، وأن تخصصوا أسئلتكم للملفات التي تصنع الفارق.. فدرهم في تسعيرة النقل لن يُغني ولن يُثري، بينما مشاريع التنمية الموقوفة تكلف الصويرة أعواما من الانتظار.



