رياضة | الفشل التنظيمي لجامعة الكرة يهدد سمعة المغرب في الاستحقاقات الكبرى

الرباط – الأسبوع
رغم الفوز الودي للمنتخب المغربي على نظيره التونسي على أرضية ملعب فاس الكبير، إلا أن الأجواء المحيطة بالمباراة كشفت عن فشل تنظيمي ذريع، ألقى بظلاله على الفرحة بالانتصار.. فما شهده محيط الملعب وداخله لم يكن مجرد خلل عابر، بل كان فشلا تنظيميا ينذر بمعضلة حقيقية تتهدد سمعة المغرب كمنظم للاستحقاقات الكروية الكبرى، خاصة مع اقتراب موعد استضافة كأس أمم إفريقيا 2025.
ووفق ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تحولت فرحة الجماهير التي تكبدت عناء السفر من مدن بعيدة، إلى مرارة وإحباط، بعدما واجه الآلاف، ممن يحملون تذاكر شرعية، صعوبات بالغة في الدخول، بينما شهدت بعض البوابات تسلل مشجعين دون تذاكر، في مشهد يثير التساؤل حول فعالية الإجراءات الأمنية، وجدوى النظام الجديد المتبع، ودور كاميرات المراقبة التي يبدو أنها كانت غائبة عن المشهد تماما.
فما حدث في ملعب فاس، في أول اختبار له بعد التجديد، يعد إنذارا للكرة المغربية في ظل الأحداث الرياضية العالمية المزمع تنظيمها في بلادنا، لكون التفاصيل التنظيمية، التي قد تبدو ثانوية على هامش مقابلة ودية، هي في الحقيقة جزء لا يتجزأ من الصورة العامة التي يرغب المغرب في تقديمها للعالم، كما أن احترافية أي بلد يطمح أن يكون محط إشعاع قاري ودولي، تتجلى في قدرته على إدارة هذه التفاصيل بدقة واحترافية.
وفي ظل المشاهد التي تم تداولها، تتصاعد الدعوات المطالبة بضرورة تدخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل عاجل، لفتح تحقيق شامل يحدد المسؤوليات ويتخذ التدابير اللازمة، لكون ما وقع بفاس ليس حادثا عرضيا، بل مؤشر خطير يُلزم الجهات المعنية بإعادة النظر بجدية في منظومة التنظيم، ورفع الجاهزية اللوجستية والتقنية إلى مستوى التطلعات الوطنية والإفريقية.
كما أنه مع اقتراب كأس أمم إفريقيا 2025، يواجه المغرب تحديا حقيقيا، فمشاهد الاستياء الجماهيري، وسوء التواصل الميداني، تضع علامات استفهام كبرى على قدرة جامعة الكرة على تنظيم حدث بهذا الحجم، فهل ستكون هذه الواقعة جرس إنذار للجامعة لكي تتدارك الأوضاع قبل فوات الأوان، أم أنها ستستمر في هذا الفشل التنظيمي الذي قد يهدد سمعة المغرب وقدرته على استضافة الأحداث الكبرى ؟



