اتهام التهراوي بإخراج صفقات على مقاس المقاولات الكبرى
الرباط – الأسبوع
بعد الجدل الذي أثاره قرار وزارة الصحة، التي يترأسها أمين التهراوي، بإلغاء عدد من الصفقات والعقود الجارية، المتعلقة بالحراسة والنظافة والإطعام، طرحت تساؤلات حول معايير الصفقات الجديدة التي تعتزم الوزارة إخراجها وفق شروط تتلاءم مع المقاولات الكبرى فقط، وتحرم المقاولات الصغرى والمتوسطة من المنافسة.
في هذا السياق، تساءلت النائبة البرلمانية نادية التهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية، عن سبب إلغاء الصفقات مع شركات تقدم خدمات، ثم إبرام صفقات جديدة رغم أن العقود السابقة لا تزال سارية المفعول.
وانتقدت النائبة تحويل هذه الصفقات من المستوى الإقليمي إلى المستوى الجهوي، والتي قد تؤدي إلى رفع كلفتها وتوسيع نطاقها، ما يتطلب موارد إضافية للمراقبة والتتبع الإداري والمالي، مشيرة إلى أن التخوف يكمن في أن تكون هذه التغييرات وسيلة لتفصيل دفاتر تحملات على مقاس شركات بعينها، مما يفتح الباب أمام شبهات المحاباة وتوجيه المال العام لخدمة لوبيات أو أجندات انتخابية، وقالت: “تعمل المصالح المركزية واللاممركزة لوزارة الصحة حاليا، على إلغاء صفقات وعقود سبق إبرامها مع مقاولات خاصة، بعضها مقاولات صغرى، بعد أن التزمت هذه الأخيرة بتنفيذ بنود التعاقد واستثمرت موارد مالية وبشرية كبيرة على مدى سنوات”.
وكشفت نفس البرلمانية أن من بين الشروط الإقصائية في دفاتر التحملات الجديدة، اشتراط التوفر على شهادة “إيزو” وإنجاز صفقات سابقة لا تقل عن 3 ملايين درهم، إلى جانب رقم معاملات يفوق 2 مليار سنتيم، وسيولة مالية لا تقل عن 600 مليون سنتيم.
وطالبت النائبة الوزير التهراوي بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء إلغاء هذه العقود، والإجراءات المتخذة لتعويض المقاولات المتضررة، وكذا عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان تكافؤ الفرص والشفافية في ولوج المقاولات إلى الصفقات العمومية.



