تنويه بالدبلوماسية البرلمانية في أمريكا اللاتينية والكرايبي

في تأكيد جديد على الدور الريادي للمغرب في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية متعددة الأطراف، نوه عدد من كبار المسؤولين البرلمانيين من أمريكا اللاتينية والكاريبي، خلال مشاركتهم في الدورة الـ 16 للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية (Eurolat)، المنعقدة في العاصمة البيروفية ليما، بمكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل إقليمي أساسي في الحوار البرلماني “جنوب-جنوب”.
وشكل حضور وفد كبير برئاسة محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين، لأول مرة بهذا الحجم، في هذه التظاهرة البرلمانية الكبرى، التي تجمع برلمانات أوروبا وأمريكا اللاتينية، دليلا على الدينامية المتصاعدة للدبلوماسية البرلمانية المغربية، وعلى موقع الرباط المتقدم ضمن الشبكات البرلمانية الإقليمية والدولية.
وضم أعضاء من المكتب والمجلس، من ضمنهم نواب للرئيس وممثلون لدى مختلف التجمعات البرلمانية الإقليمية بأمريكا اللاتينية، مثل الميركوسور وبرلمان الأنديز، وبرلمان أمريكا الوسطى، وبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، إلى جانب الأمين العام للمجلس، الأسد زروالي.
في الجلسة الافتتاحية لأشغال الجمعية، أشاد رئيس كونغريس البيرو، إدواردو سالهوانا كافيدس، ورئيس وزراء البيرو، إدواردو أرانا، إضافة إلى رؤساء عدد من البرلمانات الإقليمية، بالمشاركة المغربية، معتبرين أنها تعكس مصداقية المملكة والتزامها بتعزيز الحوار والتقارب البرلماني بين الضفتين.
وعلى هامش الدورة، عقد الوفد المغربي اجتماعا رسميا مع رؤساء أربع مؤسسات برلمانية إقليمية كبرى: اتحاد برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي، برلمان الأنديز، برلمان أمريكا الوسطى، وبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، إضافة إلى نائب رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور).
وخلال هذا اللقاء، أعرب القادة البرلمانيون عن رغبتهم في تعميق الشراكة مع البرلمان المغربي، مؤكدين أن الرباط باتت تمثل مرجعية إقليمية في مجال الدبلوماسية البرلمانية، كما تم التنويه بمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، ومنتدى الحوار العربي-اللاتيني، و”منتدى المغرب – أمريكا اللاتينية البرلماني الاقتصادي”، الذي اعتُبر منصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين الجنوبين.
في تصريحات عقب اللقاء، أكد رولاندو غونزاليز، رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، أن المغرب أصبح نموذجا في تفعيل الدبلوماسية البرلمانية متعددة الأبعاد، مشيدا بانخراطه الفعال في القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.
بدوره، أكد محمد ولد الرشيد، أن هذا التقدير نابع من رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، تقوم على ترسيخ مبادئ التعاون “جنوب-جنوب”، باعتباره أحد أعمدة السياسة الخارجية المغربية، مشيرا إلى أن مجلس المستشارين سيواصل العمل من أجل تقوية روابط الشراكة وتبادل الخبرات التشريعية مع نظرائه في أمريكا اللاتينية.
وشهد اللقاء كذلك حضور سفير المغرب في البيرو، أمين الشودري، حيث أُجريت اللقاءات والمباحثات في أجواء من التفاهم والتقدير المتبادل، ما يعزز تموقع المغرب كفاعل استراتيجي في بناء جسور التعاون بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية، من خلال بوابة الدبلوماسية البرلمانية.



