كواليس الأخبار

بهيجة سيمو تشهر الوثائق الملكية في وجه خصوم الوحدة الترابية

عبد الله جداد. العيون

    في لحظة فارقة من مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، قدمت الدكتورة بهيجة سيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، مداخلة علمية مرجعية بمدينة العيون، ضمن فعاليات إعلانها “عاصمة المجتمع المدني” لعام 2025، استعرضت خلالها مضامين كتابها “الصحراء المغربية من خلال الوثائق الملكية”، الذي يعد مرجعا تاريخيا وقانونيا يبرز السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية.

هذا المؤلف، الذي نشر في ثلاثة أجزاء سنة 2012، يبرز السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية عبر استمرارية “بيعات” القبائل الصحراوية للسلاطين والملوك العلويين، وتعيين القضاة والولاة، وجمع الضرائب، وتنظيم التجارة، وتشييد البنية التحتية، بالإضافة إلى مقاومة الأطماع الاستعمارية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد سبق أن تم تقديم نسخة من هذا الكتاب إلى المبعوث الأممي السابق كريستوفر روس من قبل الوالي السابق لجهة العيون، خليل الدخيل، باسم شيوخ وأعيان الأقاليم الجنوبية، مما أثار اهتماما كبيرا لدى روس، الذي يجيد اللغة العربية، واعتبر هذا الحدث من العوامل التي أثرت على استقالته لاحقا من مهمته كمبعوث أممي إلى الصحراء.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويعزز الكتاب الموقف المغربي في المحافل الدولية، ويعتبر أداة قوية في مواجهة الأطروحات الانفصالية، مبرزا أن السيادة المغربية على الصحراء ليست فقط مسألة سياسية، بل هي حقيقة تاريخية موثقة.

في مداخلتها، أكدت بهيجة سيمو، أن الوثائق الملكية ونصوص البيعة تعد دلائل ملموسة على مغربية الصحراء، مشيرة إلى أن مديرية الوثائق الملكية نشرت العديد من المؤلفات في هذا المجال، منها كتاب “البيعة ميثاق مستمر بين الملك والشعب” الصادر سنة 2011، كما أشارت إلى أن المعاهدات الموقعة مع الدول الأجنبية شاهدة على سيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية، مذكرة بأن العاهل العلوي محمد بن عبد الله وقع معاهدة مع الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1786 بشأن حماية السفن الأمريكية على مستوى واد نون.

ويعزز هذا العمل الأكاديمي الموقف المغربي في المحافل الدولية، إذ يعتبر أداة قوية في مواجهة الأطروحات الانفصالية، وبهذا، يشكل كتاب “الصحراء المغربية من خلال الوثائق الملكية” مرجعا لا غنى عنه في فهم عمق الروابط التاريخية والسياسية التي تربط المغرب بأقاليمه الجنوبية، ويسهم في تعزيز الوعي الوطني والدولي بعدالة القضية المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى