شفشاون | جماعة “تزكان” تنتظر علامات التشوير الطرقي بعد سنوات من التهميش

الأسبوع. زهير البوحاطي
من المرتقب أن تستفيد الجماعة الترابية تزكان، التابعة لإقليم شفشاون، قريبا، من تثبيت علامات التشوير الخاصة بالسير والجولان، وذلك بعد أن ظلت محرومة منها منذ تأسيسها، في واحدة من أبرز مظاهر الإهمال الذي طال البنية التحتية الأساسية بالمنطقة.
وتعرف الجماعة، لا سيما في مركزيها الساحليين قاع أسراس وتارغة، توافدا كثيفا للزوار من داخل وخارج المغرب، نظرا لما تزخر به من مؤهلات سياحية وطبيعية، كالشواطئ النظيفة، والإطلالة البانورامية الخلابة على البحر الأبيض المتوسط، غير أن الإقبال السياحي المتزايد يقابله غياب شبه تام للتنظيم المروري، بسبب انعدام التشوير الطرقي، وهو ما ساهم في تفاقم مظاهر الفوضى والعشوائية في حركة السير والجولان.
وفي سياق البحث عن حلول لهذه الإشكالية، انعقد اجتماع رسمي الأسبوع الماضي، خصص لمناقشة وضعية السير داخل الجماعة، حضره رئيس الجماعة الترابية لتزكان، وقائد المركز الترابي للدرك الملكي بالسطيحات، إضافة إلى قائد قيادة قاع أسراس، لكن ما أثار الاستغراب في هذا الاجتماع، أن القائد وحده هو من قام بختم محضر الجلسة (تتوفر الأسبوع على نسخة منه)، بينما اقتصر باقي الحضور على التوقيع فقط، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى مصداقية المحضر، وقيمته القانونية، وقدرته على إحداث تغيير فعلي في الواقع المروري المتردي.
ولا تعد جماعة تزكان حالة معزولة، إذ تعاني أغلب الجماعات القروية التابعة لإقليم شفشاون من غياب شبه كلي لعلامات التشوير الطرقي، في ظل ضعف الاهتمام بهذا الجانب من طرف المنتخبين والسلطات المعنية، ويعزى هذا الوضع إلى تدهور البنية الطرقية من جهة، وعدم إدراج موضوع التشوير ضمن الأولويات التنموية المحلية من جهة أخرى.



