جهات

حديث العاصمة | كيف تُلبس مجالس الرباط عيد الأضحى لباس “العيد الكبير”

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    اختبار لأول مرة منذ عقود، تجتازه مجالس العاصمة بحلول عيد الأضحى بعد أيام، والذي عادة له طقوس خاصة وعادات مميزة حسب تقاليد العائلات، عيد لا علاقة تربطه بالأركان الإسلامية الخمس، وإنما مجرد سنة نبوية تذكرنا بأفضال الله على كل مخلص لتعاليمه، فصارت عيدا تنحر فيه الذبائح مفعما بأجواء احتفالية ربما المملكة تتفوق فيها عن باقي الدول الإسلامية، بالرغم من استقالة الحكومة والمجالس الجماعية من تأطيره وتنظيمه وترتيب مستلزماته وتسهيل الاستفادة من أفراحه، فبالعكس، تنتصب هذه الحكومة والمجالس طرفا لإثقال المواطنين برسوم جبائية وتركهم عرضة للغش الخاص بهذا العيد وفريسة للمضاربة غير المرعية لحرمة المناسبة كشعيرة من شعائر الله.

وكانت هذه اللوبيات أعدت عدتها لفرض “خطتها” كالمعتاد، وبدأت قبل العيد بشهور تبرمج لتنزيلها بالطرق التي تستعملها، إلا أن أمير المؤمنين أهاب بشعبه، بتاريخ 26 فبراير 2025، إلى عدم القيام بشعيرة الأضحية هذه السنة ((لأن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لا سيما ذوي الدخل المحدود))، فتحرر الرباطيون – كما باقي المغاربة – من شعيرة ذبح الأضحية دون المس بطقوس العيد الاحتفالية.

وهنا يحضر دور المجالس المنتخبة لتأطير المواطنين لهذه الاحتفالية، واستعدادها لاستقبال العيد بصفته الشعبية الرباطية: “العيد الكبير” بكل معالم الزينة والأفراح وسعادة الأطفال وبهجة الكبار بتنظيم حفلات موسيقية في الساحات مستغلة الأجواء الربيعية، وهذا من واجباتها وقد أعفيت من نفقات وعتاد وموارد بشرية لمتطلبات عيد الأضحى، والتي تبرمج لعدة أيام، ولعلها تهتم بمراسيم “العيد الكبير” ولساعات فقط..

تتمة المقال تحت الإعلان

إنه اختبار حقيقي على قدرة اجتهاد هذه المجالس لإحياء رمزية العيد بفقرات تسعد بها الرباطيين وتحت تصرفها لذلك كل الإمكانيات لتحقيقها وبمستويات عالية، مع العلم أن العاصمة في الأعياد الأخيرة كانت محطة استجمام للعائلات المغربية وغيرها، فنتمنى أن يكون “العيد الكبير” فيها “كبيرا” بحفلاته وأنواره، وأوراش تجديد صيانة كل بناياته ومنتجعاته وبهاء “الريفييرا” على امتداد 20 كلم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعند الاختبار، وسيحكم عليه زوارنا، نطمح للاعتزاز والافتخار بمجالسنا ولا نرضى لها أن تهان منا بتأكيد من ضيوفنا.

وإذا كان الرباطيون يحرصون على ارتداء أفخم الملابس احتراما وتبجيلا لمكانة العيد في حياتهم، فهل يقتدي بهم نوابهم فيلبسونه لباس “العيد الكبير” بالبرامج الكبرى في عاصمة إمارة المؤمنين ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى