هل يستعمل ترامب الآلة الحاسبة مع المغرب بعد الخليج ؟

الرباط – الأسبوع
أثارت زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى المملكة العربية السعودية، الكثير من الاهتمام على الصعيدين السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل توقيع اتفاقيات اقتصادية واستثمارية ضخمة تجاوزت قيمتها 300 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاع هذا الرقم لاحقا ليصل إلى 600 مليار دولار، لصالح الاقتصاد الأمريكي.
وفي لقطة لفتت أنظار المتابعين والمراقبين الدوليين، ظهرت آلة حاسبة موضوعة على الطاولة التي كان يجلس عليها الرئيس الأمريكي أثناء لقائه بنظيره السوري، أحمد الشرع، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في العاصمة الرياض، وقد أثارت هذه الصورة حالة من الاستغراب والتساؤلات بين العديد من المتابعين: لماذا أحضر الرئيس الأمريكي آلة حاسبة إلى اجتماع بهذه الأهمية؟ وما الرسائل أو الدلالات التي قد تحملها هذه الخطوة ؟
يرى البعض أن وجود آلة حاسبة على الطاولة ربما يعكس اهتمام ترامب البالغ بالأرقام والصفقات، حيث يعرف الرئيس الأمريكي بخلفيته الاقتصادية والتجارية، وبتفضيله تحليل الأرقام بنفسه قبل اتخاذ القرارات، أو ربما كان يستخدمها لمراجعة تفاصيل الأرقام المتعلقة بالاتفاقيات الاستثمارية لضمان تحقيق أعلى فائدة ممكنة للولايات المتحدة، أو لتجنب أية خسائر محتملة.
من جهة أخرى، اعتبر البعض أن هذه الحركة تحمل دلالة رمزية، تشير إلى أن الرئيس الأمريكي يتعامل مع العلاقات الدولية من منظور الصفقات التجارية، حيث تغلب لغة الأرقام والمكاسب الاقتصادية على الأبعاد السياسية أو الدبلوماسية التقليدية.
وبغض النظر عن هذه الصورة(…)، فقد قفز المغرب بصورة مذهلة إلى الرتبة الرابعة بين الدول العربية المستثمرة في سندات الخزانة الأمريكية في ظرف شهر واحد(…)، بعد السعودية والإمارات والكويت، برقم 3.6 ملايير درهم، والغريب أننا لم نسمع أي تفاصيل أو معطيات عن هؤلاء المستثمرين المغاربة في أمريكا.. غير أن هذا الترتيب يطرح التساؤل عما إذا كانت وجهة ترامب المقبلة هي المغرب !؟



