جهات

من المسؤول عن تهميش مقاطعة المدينة بمراكش ؟

عزيز الفاطمي. مراكش

    تعيش مقاطعة المدينة بمراكش بين المنزلتين: التهميش واللامبالاة، وتتخبط في وضع لا تحسد عليه مقارنة مع باقي المقاطعات المكونة للمجلس الجماعي تحت رئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، العمدة الوزيرة، للأسف الشديد.

فهذه المقاطعة تمثل ساكنة المدينة العريقة، وهو ما دفعني لتناول هذا الموضوع من خلال تسليط الضوء على بعض الجوانب المظلمة بهذه البقعة المراكشية الزاخرة بعبق حضارتها ومآثرها التاريخية وأسواقها التقليدية وساحة جامع الفنا الساحرة، مما يجعلها قبلة مفضلة للسياح وزوار المدينة الحمراء، من خلال: 1) القطاع الصحي: فالخدمات الصحية داخل تراب مقاطعة المدينة شبه منعدمة بعد قرار إغلاق مجموعة من مراكز القرب الصحية لأسباب لا يعلمها إلا أصحاب هذا القرار المجحف في حق شريحة اجتماعية تعاني من الهشاشة وهي في أمس الحاجة لهذه الخدمات الصحية رغم  بساطتها، فهي قد تفي بالغرض لاسيما الجانب النفسي لدى كبار السن، ومن بين هذه المراكز الصحية المغلقة أذكر مركز دار الباشا، مركز لكزا، مركز حي باب تاغزوت. 2) برنامج تثمين المدينة القديمة، المندرج ضمن المشروع الملكي “الحاضرة المتجددة”: مرت أشغاله “خفا زربا” وتبقى المسؤولية الكاملة على الشركة صاحبة المشروع، التي أخلفت الموعد وخالفت الرغبة الملكية الساعية إلى جعل مراكش قطبا سياحيا لتعزيز مكانته وسط المنافسة الشرسة التي يشهدها القطاع السياحي عالميا، فواقع الحال يؤكد أن طريقة الأشغال جد متواضعة تخللتها اختلالات حسب المهتمين، وردود أفعال قوية من طرف معظم المراكشيين كلها تصب في عدم الرضى، بسبب الأشغال /”البريكولات” مع الاعتماد على يد عاملة غير مؤهلة لا تكلف المقاولة أجورا عالية، وتطالب بعض الجمعيات المدنية بزيارة الوالي إلى الأحياء المتضررة وعلى رأسها باب دكالة، للوقوف على نواقص الأشغال ومدى التزام المقاولة ببنود دفتر التحملات مع ربط المسؤولية بالمحاسبة. 3) الشأن المحلي: أغلب أعضاء مجلس مقاطعة مراكش خلدوا للراحة وابتعدوا عن مشاكل المقاطعة واختاروا قطع الصلة بالمواطنين، ومن غرائب تدبير الشأن المحلي بهذه المقاطعة، تفويض لعضوة جماعية تسيير ملحقتين إدارتين بما فيها ملحقة باب دكالة، لكن الغياب الشبه المستمر لهذه “الرئيسة فوق العادة”، ينعكس سلبا على السير العادي للملحقة لتبقى مصالح المواطنين في قاعة الانتظار، والتساؤل العميق الذي يروج بقوة: هل تهميش مقاطعة المدينة يندرج ضمن تكتيك معين استعدادا للاستحقاقات القادمة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى