سيدي بنور تتحول إلى مدينة المصالح الخاصة أمام أعين عامل الإقليم

سيدي بنور – الأسبوع
تعد مدينة سيدي بنور معقل الصراعات الانتخابية ومشهورة منذ سنوات بمدينة “ولد زروال” التي انطلقت منها المسيرة الفريدة ضد حكومة بن كيران، واليوم هذه المدينة الدكالية الشهيرة والمعروفة بأكبر سوق في المغرب للمواشي والأبقار، تعيش صراعات داخلية انعكست على الواقع الحالي.
لا شيء تغير في سيدي بنور رغم الوعود الانتخابية والبرامج، بحيث لا يرفع سوى شعار المصالح والشبكات المحمية من المراقبة المحاسبة، رغم شعارات الديمقراطية والحكامة التي يطلقها المنتخبون والسلطات الاقليمية، إلا أن الواقع يبرز تبادل الأدوار بين المنتخبين كل خمس سنوات وإعطاء الوعود الفارغة للسكان، والدوران في نفس الحلقة.
وترى فعاليات محلية، أن تعثر سيدي بنور ليس فقط بسبب المجلس الجماعي أو المجلس الإقليمي، بل هناك مسؤولية يتحملها حتى عامل الإقليم الذي لم تحظ المدينة في عهده بتنمية حقيقية، في ظل منطق التسيير القديم الذي تعرفه مختلف المجالس المنتخبة، في غياب ضغط أو رقابة من سلطة الوصاية لوضع برامج تسمو بوضعية الإقليم.
في مدينة سيدي بنور لا يوجد إصلاح حقيقي وفق النموذج التنموي الذي شكل أسطوانة بعض المنتخبين خلال اللقاءات الانتخابية والحملات الحزبية، الملاحظ في الواقع أن هناك تحالفات خفية ومصالح مشتركة، من الجمع بين السلطة والمال والمصالح المشتركة، وضعف كبير لمستوى المنتخبين والمجتمع المدني وعدم قدرته على الترافع عن مصالح الساكنة.
فهناك من يرى في الساكنة مجرد أرقام وقطيع يتم استعماله خلال الفترة الانتخابية أو قاعدة يتم الرجوع إليها خلال الحاجة بعد اعطائها وعودا بالعيش الكريم والتنمية المفقودة، لكن لا شيء يتحقق في ظل تواطؤ النخب السياسية وتفشي الكذب والمصالح الانتخابية الخاصة، ليظل السؤال متى يتم إصلاح أحوال ساكنة سيدي بنور ؟



