حزب “فوكس” الإسباني يهاجم مهرجانًا ثقافيًا مغربيًا في تاراغونا

الأسبوع. عبد الله جداد
يواصل حزب فوكس معارضته بل حربه ضد المغرب، والتي نقلها من السياسة الى مهرجان ثقافي مغربي نظم الأسبوع الماضي في مدينة تاراغونا الإسبانية، حيث سخر حزب “فوكس” اليميني المتطرف امكانياته لشن هجوما حادا، اعتبر أن الحدث يندرج ضمن ما وصفه بـ”محاولة المغرب فرض أجندته الخارجية على الأراضي الإسبانية”.
وقال النائب عن الحزب سيرخيو ماسيان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن “الحزب الاشتراكي الإسباني تحول إلى الخادم الأكثر خنوعا للمغرب”، مضيفا: “لا يمكن السماح باستخدام الفعاليات الثقافية كأدوات دبلوماسية تهدف إلى خلق مجتمعات موازية تعيش خارج قيمنا وقوانيننا”.
ويعتزم حزب “فوكس”، المعروف بمواقفه العدائية تجاه المهاجرين والمغرب على حد سواء، تقديم طلب رسمي إلى بلدية تاراغونا ومجلس المقاطعة للحصول على توضيحات بشأن حجم المساهمة المالية التي قدمتها الإدارات المحلية لإنجاح هذا الحدث، و”تكلفته الحقيقية على المال العام” بحسب تعبيره.
كان المهرجان الذي نظم بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية في تاراغونا قد تميز ببرمجة ثقافية وفنية متنوعة عكست غنى وتعدد التراث المغربي، في محاولة لتعزيز جسور التبادل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. شهد حفل الافتتاح حضور شخصيات بارزة من بينها سفيرة المغرب في مدريد كريمة بنيعيش، والمندوب الحكومي الإسباني في كتالونيا كارلوس برييتو غوميز، إلى جانب عمدة تاراغونا روبين فينياليس إلياس، المنتمي بدوره للحزب الاشتراكي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي متوتر تشهده العلاقات بين القوى اليمينية المتطرفة في إسبانيا والمجتمع المغربي المقيم هناك، حيث دأب حزب “فوكس” على استهداف الأنشطة الثقافية والدبلوماسية المغربية ضمن خطابه السياسي المناهض للهجرة والتعدد الثقافي،وهو مايعتبره فاعلون في المشهد السياسي بداية اعتراف الحزب اليمني بقوة المغرب ونجاح سياسته مع الحكومة الاسبانية على كافة المستويات.



