العشوائية تطبع المحطة الجديدة لسيارات الأجرة بزايو

الأسبوع. زجال بلقاسم
أثار مشروع المحطة الجديدة لسيارات الأجرة الكبيرة بمدينة زايو، انتقادات واسعة في الأوساط المحلية، تتعلق بشكل أساسي باختيار موقعها وتداعياته المحتملة على السلامة العامة والتنظيم الحضري، فضلا عن المنهجية المتبعة في إقراره، بعدما تم إنشاء المرفق في موقع مجاور لمؤسسة تعليمية، مما أثار مخاوف جدية لدى الساكنة والمهتمين، من تعريض سلامة التلاميذ للخطر، في أوقات الدخول والخروج، وأيضا قرب “دار الطالبة”، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة المحيط لتوفير بيئة آمنة للطالبات المقيمات، كما أن موقع المحطة يطل على شارع رئيسي ذي كثافة مرورية عالية، وهو ما يزيد، حسب المنتقدين، من احتمال وقوع اختناقات مرورية وحوادث سير، لاسيما في ظل ما يوصف بغياب بنية تحتية مصاحبة تراعي متطلبات السلامة الطرقية والتنظيم المروري الفعال في محيط المرفق.
ومما ضاعف من حدة الانتقادات، كون المحطة، رغم اكتمال بنائها، لم تدخل حيز التشغيل الفعلي حتى الآن، مما يؤكد غياب استراتيجية واضحة لدى الجهات المسؤولة لتشغيل المرفق وضمان استدامته، ويفتح الباب أمام نقاش حول فعالية التخطيط المسبق للمشاريع العمومية، في الوقت الذي تحتاج فيه المدينة إلى استثمارات موجهة نحو مشاريع ذات أولوية وأثر ملموس.
ويرى بعض متتبعي الشأن المحلي، أن هذا المشروع شابته خروقات، لكون اتخاذ القرار تم دون إشراك كاف لممثلي قطاع سيارات الأجرة أو فعاليات المجتمع المدني، ودون فتح نقاش عمومي موسع حول مدى ملاءمة الموقع وتأثيراته، وهو ما يعيد طرح إشكالية تطبيق المقاربة التشاركية في تدبير المشاريع ذات الأثر المباشر على الساكنة، مما يعيد فتح نقاش عام حول معايير التخطيط الحضري، وأهمية إشراك المعنيين، وضمان الجدوى الفعلية للمشاريع الممولة من المال العام.



