جهات

حديث العاصمة | صمت مطبق لجماعة الرباط قبل “الكان”

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    مرة أخرى تقف الجماعة “مكتوفة”، بأعضائها أكبر احتياطي منتسب لصفة السياسة وممثل لعاصمتها وتحت أنوارها المشعة بأضواء الثقافة الإفريقية، وهي تتفرج على حالة الطوارئ القصوى التي لم يسبق لها مثيل، جارية بالأوراش الفريدة في كل أطراف المدينة لاستقبال تظاهرة “الكان” في نسختها 35 وبتنظيم غير مسبوق على الإطلاق سيكون بمثابة مرآة تعكس تقدم وتطور الشعب المغربي والمسافة التي قطعها في هذا الشأن منذ استضافة المغرب الأولى لـ”الكان” في سنة 1988.

فماذا تنتظر الجماعة، انطلاقا من الثقافة السياسية لمكونات مجالسها، للقيام بأدوارها من أجل النفوذ إلى المجتمعات الإفريقية انطلاقا من مجالس بلديات عواصمها، لتأكيد إفريقية الرباط، والتي تعد الفريدة في العالم ككل التزمت بإثبات انتمائها للقارة بأفعال تجسدها على أرض الواقع، ويتجلى ذلك في تسمية ساحة بـ”الوحدة الإفريقية”، وإعلان العاصمة مركزا للثقافة الإفريقية، وتخليد اسم الزعيم الإفريقي باتريس لومومبا على أكبر شارع في مقاطعة تاريخية، وإطلاق أسماء دول وعواصم من القارة على شوارع تقع محاذية للمحيط الأطلسي الإفريقي، وحتى جزيرة مدغشقر نالت الاهتمام بها بشارع مدغشقر بحي ديور الجامع، وأنتيسيرابي بحي أكدال، وعلماؤها وفقهاؤها وطلبتها تحتضنهم معاهد وأحياء جامعية بأحياء حسان وأكدال والرياض، وأكثر من ذلك، اندماج الإنسان الإفريقي في البيئة المغربية.

هذا الرصيد نخجل إن لم يثر اهتمام ممثلينا المنتشرين في المجالس وكأنهم في سياحة، وراحة واستجمام من التفكير والاجتهاد والتضحية لنشر إفريقية الرباط بالحجج الدامغة التي لا تتوفر عليها أي مدينة في المعمور، وليس فقط المدن الإفريقية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فهل تلتقط مجالس الرباط هذا التوضيح والتلميح، وإن كانت معفية من تدبير وإنشاء الأجواء العامة، اللوجستيكية والمادية والتنظيمية لأعظم مراسيم تتعدى حدودها الإفريقية لتعم كل البيوت والأماكن في أي بقعة من الكرة الأرضية، وهي المهام الواجبة عليها؟ ولا نتمنى أن تظهر ضعيفة مشلولة التفكير والإبداع لتشرف المصوتين على من قدمتهم أحزابهم كأذكى عناصرها وعباقرة السياسة والمثال في التضحية، فنتطلع إلى مبادرات تثير الرأي العام الإفريقي بخاصيتها وتشد حتى آراء المنتظم الدولي.

تتمة المقال تحت الإعلان

لم نتكلم عن لجانها الرياضية الغارقة في ظلام لعبة الأحياء، ولا عن لجانها الاجتماعية والثقافية، فتلك اللجان مجرد ديكور لإنعاش مداخيل بعض الأعضاء، بل نتوجه إلى الرباطيين للسمو بمدينتهم أمام العالم، ولا يكفي في مباريات الكرة، ولكن في استضافة ضيوفها بخدمتهم وتقديم العون لهم، حتى غرف المهن، وكان المفروض فيها التطوع بكل مهارات صناعها لتسجل حضورها في عاصمة التراث الإنساني، لإثارة إعجاب الملاحظين بافتخارنا للجذور الإفريقية لعاصمة الثقافة الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى