كواليس الأخبار

حتمية تدخل وزيرة السياحة لإصلاح اختلالات الشركة المغربية للهندسة السياحية

الرباط – الأسبوع

    منذ إطلاق برنامج “فرصة” لتشغيل الشباب، والذي عرف الكثير من المشاكل والتعثرات والفشل، بسبب السياسة التي نهجتها وزارة السياحة، التي توجد على رأسها فاطمة الزهراء عمور، والتي منحت المهمة للشركة المغربية للهندسة السياحية، التي تولت متابعة مشاريع هؤلاء الشباب، والتي لم تخرج للوجود بالشكل المطلوب، وشهدت تعثرات كثيرة..

فالشركة المسؤولة عن برنامج “فرصة” لم تعترف بالمسؤولية رغم التقصير الكبير في المواكبة، والاجتماعات التي عقدتها مع الشباب ضحايا مشروع “فرصة”، والذين لم يجدوا أي فرصة لإقامة مشاريعهم، خاصة بعدما قامت الشركة التابعة للوزارة باستقبال آلاف الطلبات، وفتح الباب أمام مكاتب الدراسات والشركات الحاضنة لاستقبال عشرات الآلاف من الشباب دون أن يتم أخذ العدد المحدود فقط، والمقدر في عشرة آلاف مستفيد.

تتمة المقال تحت الإعلان

ذلك أن الطريقة التي نهجتها الشركة المغربية للهندسة السياحية في تدبير مشروع “فرصة”، لم تراع الظروف الاجتماعية والاقتصادية للشباب، واشترطت عليهم القيام بكراء المقرات وتوفير المعدات قبل الحصول على الدعم المالي، مما جعل هؤلاء الضحايا يتحملون الديون وواجبات الكراء لعدة أشهر، وفي الأخير وجدوا أنفسهم بدون دعم مالي وملفاتهم مرفوضة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فقد كان من الأجدر على وزارة السياحة بعد هذا الفشل الواضح من قبل الشركة المغربية للهندسة السياحية، والمكاتب الحاضنة، أن تقوم بحل الشركة وإعادة هيكلة الإدارة وتقييم الأخطاء والاختلالات التي حصلت خلال تنزيل مشروع برنامج “فرصة”، الذي عرف عدة أخطاء كبيرة من قبل مسؤولي الشركة، وغيرهم.

وقد سبق أن كشف تقرير برلماني عن عجز وضعف الشركة المغربية للهندسة السياحية في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى تنفيذ المشاريع السياحية المحددة في “رؤية 2020″، مما أدى إلى تأخر تطوير المنتجات السياحية الجديدة وتراجع تنافسية المغرب، حيث تم تكليف الشركة بإنجاز الدراسات المتعلقة بهندسة المنتوج السياحي ومشاريع التهيئة السياحية وتشجيع الاستثمار، وتنفيذ العقود الجهوية والمساهمة في تنزيل الرؤية السياحية.

وأشار التقرير إلى أن نسبة المشاريع المنجزة ضعيفة جدا رغم التمويل المالي المخصص لها بقيمة تقدر بحوالي 151 مليار درهم، حيث لم يتم إنجاز سوى 37 مشروعا بمبلغ مليار درهم، بينما المشاريع الذي ظلت في طور الإنجاز والدراسة، لا تتعدى 200 مشروع من أصل 944 مشروعا، ما يعني أن أكثر من 700 مشروع لم تنجح الشركة في تسويقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى