كواليس الأخبار

القوارب المعيشية قنبلة اجتماعية تهدد السلم الاجتماعي بجهة الداخلة

عبد الله جداد. الداخلة

    كادت جلسة الأسئلة الشفوية حول قطاع الصيد البحري، أن تكسر علاقة التحالف السياسي بين أحزاب الحكومة، بعدما أطلق برلمانيون من حزب الاستقلال على الخصوص، وأحزاب المعارضة، سيلا من التساؤلات والاتهامات المباشرة على الهواء بما اعتبروه تقصيرا من الوزيرة المكلفة بقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، التي عجزت عن حل مشاكل القطاع بالداخلة.

ومن بين الملفات المطروحة على طاولة قطاعي الصيد والداخلية، ما يعرف بقضية ملاك القوارب المعيشية بقرية الصيد “عين بيضا” بجهة الداخلة وادي الذهب، كواحدة من الملفات العالقة التي تعتبر قنبلة اجتماعية تهدد السلم الاجتماعي وتنتظر حلا عاجلا.

تتمة المقال تحت الإعلان

فمنذ شهر دجنبر 2022، لا زال الصيادون يعانون من توقف نشاطهم بسبب تعثر التسوية القانونية لوضعية قواربهم، مما زاد من معاناتهم وأثار مشاعر التهميش والاحتقان..

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي خطوة تهدف إلى كسر الصمت حول هذا الملف، تقدم ممثلو الأمة في البرلمان، بأسئلة كتابية وشفوية موجهة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يستفسرون فيها عن الإجراءات العملية والآجال المحددة لتسوية أوضاع هؤلاء الصيادين، الذين طال أمد انتظارهم وعدم تفعيل الحلول الموعودة، مما زاد من تأزم الوضع الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة، التي تطالب بحقها في الولوج إلى الثروة البحرية بشكل منظم وعادل.

وتعتمد عشرات العائلات في جهة الداخلة وادي الذهب على صيد الأسماك كمصدر رئيسي للدخل، وتوقف النشاط يعني حرمانهم من مورد رزقهم الأساسي، مما يفاقم الفقر ويغذي مشاعر الإقصاء، كما يؤثر تعطيل نشاط الصيد سلبا على السلسلة الاقتصادية المحلية، بدء من الصيادين ووصولا إلى تجار السمك والمهنيين المرتبطين بهذا القطاع.

وكانت جهات حقوقية قد كشفت أن استمرار التعطيل يؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات في منطقة حيوية مثل الداخلة وادي الذهب، مما يستدعي تدخلا سريعا لاحتواء الأوضاع، لأن ملف القوارب المعيشية ليس مجرد ملف تقني يتعلق بالتسوية القانونية للقوارب، بل هو اختبار حقيقي لفعالية السياسات العمومية في مجال الصيد البحري وقدرتها على تحقيق العدالة الاجتماعية..

ويتعين على الحكومة، وخاصة كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ووزارة الداخلية، تقديم إجابات شافية وإطلاق حلول عملية تعيد للأسر المتضررة أملها في العيش الكريم، وتضمن استقرارا مستداما للمنطقة، فملاك القوارب المعيشية ليسوا مجرد أرقام في ملفات بيروقراطية، بل هم مواطنون يستحقون الإنصاف والاستماع إليهم قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى