كواليس الأخبار

الحكومة والحوار الاجتماعي وأسطوانة “حليمة وعادتها القديمة”

الرباط – الأسبوع

    يبدو أن الحوار الاجتماعي لهذه السنة كان باردا وجامدا على النقابات والحكومة، أمام الانتظارات الكثيرة من قبل الطبقة العاملة والموظفين من أجل تحقيق العديد من التطلعات التي ظلت حبرا على ورق منذ اتفاق أبريل 2022.

فقد حل فاتح ماي هذه السنة بدون مستجدات أو مفاوضات جديدة تفتح آفاقا أخرى أمام الانتظارات الكثيرة للطبقة العاملة، بعدما حققت الحكومة ما كانت تصبو إليه من إجراءات وقوانين على رأسها قانون الإضراب، الذي فرض على النقابات بشكل ديكتاتوري دون أن تتمكن من جعله ورقة ضغط ضمن الحوار الاجتماعي.

تتمة المقال تحت الإعلان

الملاحظ، أن الحوار المركزي بين الحكومة والمركزيات النقابية هذه السنة مر مرور الكرام، دون أن يتم الغوص في الملفات التي تشكل خطورة كبيرة على الموظفين في القطاع العام والطبقة العاملة، خاصة فيما يتعلق بملف إصلاح التقاعد الذي تخطط له الحكومة من وراء الستار، ومدونة الشغل، ونظام التعاقد الذي يلاحق بعض القطاعات، والتملص من تنفيذ الالتزامات المالية، وعراقيل الحوارات القطاعية، ومحاربة وغياب المكاتب النقابية في القطاع الخاص والعام.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا الإطار، اعترف رئيس الحكومة – في بلاغ له – بوجود تعثرات على مستوى الحوارات القطاعية، حيث دعا كافة القطاعات الحكومية إلى مواصلة الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين في أفق إيجاد حلول فعالة وممكنة للقضايا المطروحة تستجيب لتطلعات الشغيلة، مضيفا أنه سيتم إصدار منشور لرئيس الحكومة في هذا الشأن، يعمم على القطاعات المعنية، كما سيعمل رئيس الحكومة على تتبع نتائج هذه الحوارات القطاعية، وقال أن الاجتماعات شكلت مناسبة للوقوف على أبرز منجزات الحوار الاجتماعي، وتتبع تنفيذ الالتزامات المتبادلة ورسم معالم المرحلة المقبلة، مؤكدا عزم الحكومة مواصلة تنفيذ التزاماتها المضمنة في الاتفاقات الاجتماعية وفتح النقاش بخصوص القضايا الراهنة.

فبعد الاحتفال البارد بفاتح ماي ومحطة الحوار الاجتماعي العابرة.. هل تلتزم الحكومة بوعودها مع النقابات المركزية خلال المرحلة المقبلة، أم أنها ستعود حليمة لعادتها القديمة وطي جولات الحوار والهروب إلى غاية موعد عيد الشغل 2026 ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى