ما بين اتهامات بسرقة الرمال وصمت الجهات المعنية.. هل تشيد الفنيدق ميناء جديدا ؟

الأسبوع. زهير البوحاطي
في مشهد أثار الكثير من الاستغراب والاستياء في أوساط سكان مدينة الفنيدق، تم خلال الأيام الأخيرة رصد تحركات غير معتادة بمحيط الميناء المخصص للصيد البحري، حيث شوهدت جرافة تعمل على جمع كميات كبيرة من الرمال، ثم تحملها مباشرة في حاويات ضخمة، قبل أن تنقل إلى وجهة مجهولة، في ظل غياب أي إعلان رسمي يوضح طبيعة هذه العمليات، أو يفسر الغاية منها.
هذا الغموض المريب المقرون بصمت الجهات المعنية، فتح الباب على مصراعيه أمام سيل من التكهنات والانتقادات، إذ عبر العديد من المواطنين عن تخوفهم من أن تكون هذه الأنشطة غير قانونية، وتندرج ضمن عمليات نهب ممنهج للرمال، التي تعتبر من الثروات الطبيعية المهمة بالمنطقة، وفي المقابل، هناك من رجح أن تكون هذه الأشغال جزءً من مشروع سري لتوسعة الميناء أو تهيئة مرافقه، غير أن غياب الشفافية والتواصل مع المواطنين عمق الشكوك وطرح الكثير من علامات الاستفهام.
وتتداول الساكنة المحلية، ومعها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، صورا ومقاطع فيديو توثق لحظات اشتغال الجرافة في واضحة النهار، وهي تشحن الرمال في الحاويات أمام أنظار المارة، ما زاد من حدة الجدل، وطرح تساؤلات مشروعة حول قانونية هذه الأنشطة، والأطراف المستفيدة منها، ومن يقف وراءها.
وفي ظل كل هذا اللبس، يبقى السؤال الأبرز الذي يتداوله المواطنون: هل نحن أمام مشروع تطويري لم يعلن عنه بعد لأسباب غير مفهومة، أم أن الأمر يتعلق فعلا بتواطؤ يسمح بسرقة الرمال من سواحل الفنيدق دون حسيب ولا رقيب؟
أسئلة كثيرة تطرح نفسها بإلحاح، وتستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الوصية، لتوضيح حقيقة ما يجري، وطمأنة الرأي العام المحلي، الذي بات يشعر بالقلق المتزايد إزاء هذه التحركات، خاصة وأن المدينة لا تبعد سوى بخطوات عن مدينة سبتة المحتلة، حيث تزداد حساسيتها الجغرافية والبيئية.



