الكحص يعود من باب الصحافة.. فهل يعود من باب المؤسسات ؟
الرباط – الأسبوع
يعتبر محمد الكحص من الوزراء الاتحاديين والمفكرين النبلاء في المملكة خلال العهد الجديد، مثل حسن أوريد وحسن طارق وعبد الإله بلقزيز، وغيرهم.
فالوزير السابق محمد الكحص، الذي يتم تدوير فيديوهاته على مواقع التواصل الاجتماعي، كان له بعد نظر منذ أن كان مستشارا للراحل عبد الرحمان اليوسفي، وقدم رؤية حول الانحراف الشبابي قبل ظهور عصر التفاهة والرقمنة والفضاء الافتراضي، وظهور كائنات افتراضية غريبة تنشر التفاهة، بحيث سبق أن حذر من العديد من الظواهر السلبية التي شكل خطرا على الناشئة والمراهقين، داعيا إلى اليقظة والتأطير والتعليم.
في ظل الأزمة التي يعيشها المجتمع المغربي من قيم وأخلاق والعلاقات بين الناس، تحدث الكحص في مقال نشره بجريدة “الأحداث المغربية”، عن أزمة الانهيار التي يعرفها المجتمع، وقال: “هناك انهيار كل السلط المهيكلة والمؤطرة للعيش الجماعي: سلطة الدولة، سلطة الأسرة، سلطة المدرسة، سلطة المثقف، وانهيار الوساطات التقليدية، الأحزاب، النقابات والجمعيات.”
وأضاف الكحص، أن السوق اليوم “يجهز على كل القيم الإنسانية لكي تسود قيمة واحدة، لا يسندها لا علم ولا معرفة ولا ثقافة ولا إنسانية ولا تضامن ولا تطوع ولا استحقاق، ولا تفرد، ولا إبداع ولا التزام، ولا مصلحة جماعية، بل تحددها البورصة، لأن الحياة أصبحت بورصة وكل من لا أسهم له في هذه البورصة (بيعا وشراء وربحا آنيا وماديا صرفا) فلا حياة له”.
ودعا محمد الكحص إلى إعادة الاعتبار والثقة للمؤسسات وللسلط الشرعية والمشروعة، سياسية وأسرية /مجتمعية، وأكاديمية/ مدرسية وثقافية/ فكرية، ووسائطية، وهذا رهين بإشاعة المعرفة وتثمين العقل، يقول الكحص.



