بنعليلو يلتحق بعمارة ويؤكد حق المجتمع المدني في الترافع عن قضايا الفساد
الرباط – الأسبوع
دعا محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وزارة العدل، إلى مراجعة التعديلات التي يتضمنها قانون المسطرة الجنائية، والتي تعرقل دور جمعيات المجتمع المدني في الترافع عن قضايا الفساد وحماية المال العام.
واعتبر بنعليلو – خلال مشاركته في لقاء للجنة العدل والتشريع – أن بعض المواد في مشروع القانون تمس مكانة الجمعيات التي لديها دور للمساهمة الفعالة في محاربة الفساد، داعيا إلى التمييز بين الجمعيات الجادة والأخرى التي تشتغل لأغراض شخصية أو سياسية.
ودافع بنعليلو – مثل الرئيس السابق للهيئة محمد البشير الراشدي – عن حق جمعيات المجتمع المدني في الانتصاب كطرف مدني، وقال أنه واجب معياري بمكانة متميزة في منظومة المكافحة، وضروري لتعزيز الشفافية والرقابة المجتمعية، وأضاف: لا يجب النظر إلى النقاشات العمومية حول التعديلات على أنها مجرد قضية قانونية بأبعاد صياغية تقنية، بل هي مبادرات مهيكلة في جهود مكافحة الفساد، لما تتضمنه من تعبير عن إصلاحات قانونية بحمولة مؤسساتية، مبرزا دور الحكومة، والبرلمان، والهيئات الدستورية، والمجتمع المدني، في التصدي للفساد، وبلورة رؤية مندمجة في هذا المجال.
وشدد بنعليلو على ضرورة أن يؤسس المشروع، بديباجته وجميع فصوله، لملاءمة موضوعية مع القواعد الإجرائية لمكافحة الفساد وعدم الإفلات من العقاب، بدء من التبليغ إلى إجراءات البحث والتحقيق.
وأكد على ضرورة استيعاب رهانات الانخراط الإيجابي في التوجهات الجنائية الدولية لمكافحة هذه الظاهرة، وبالتالي، الخروج بخطاب تشريعي معلن يؤسس لملاءمة موضوعية لقانون المسطرة الجنائية مع المتطلبات الإجرائية لمكافحة جرائم الفساد.
ومن جانبه، دعا عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلال لقاء لمجلس النواب، إلى الإبقاء على حق الأفراد وهيئات المجتمع المدني في التبليغ عن الجرائم الماسة بالمال العام، مع إحاطة هذا الحق بما يلزم من تدابير لتحصينه من الاستعمالات غير المسؤولة، معتبرا أن تعزيز دور المجتمع المدني يعد تكريسا لانخراط المغرب دوليا في محاربة الفساد، وحماية للمال العام من كل تبديد أو اختلاس، مع العمل على فعلية الآليات التي تمكن الأشخاص الذاتيين والمعنويين من تقديم التبليغات والشكايات بخصوص المخالفات الإدارية والمالية، وذلك على غرار الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، التي تضطلع بمهام التحقيق والتحري، وإحالة الملفات إلى النيابة العامة عند الاقتضاء.
وأكد اعمارة أن مراجعة قانون المسطرة الجنائية يجب أن تكون في اتساق مع مراجعة مجموعة القانون الجنائي، وفي إطار الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة، وذلك وفق برمجة وآجال محددة، مع رصد الاعتمادات المالية والإمكانيات والموارد الضرورية لتنزيله.



