هل تخفي مشاريع السعيدية تدفقات مالية مشبوهة ؟

الأسبوع. زجال بلقاسم
تثير التحولات الاقتصادية والعقارية المتسارعة في مدينة السعيدية، تساؤلات حول مصدر هذه الأموال، وسط مؤشرات تضع الجوهرة الزرقاء تحت مجهر الشكوك كوجهة محتملة لعمليات تبييض الأموال، فبين مقاهي شبه فارغة تستمر في العمل طيلة الموسم، وأسعار عقارات خيالية تُدفع نقدا.. تتشكل صورة تدعو إلى القلق حول مستقبل هذه المدينة السياحية.
وتطرح أبرز علامات الاستفهام، حول تدفق المشاريع الاقتصادية، من مقاهي ومطاعم، التي تسجل إقبالا ضعيفا لا يغطي تكاليفها، ومع ذلك تواصل نشاطها، مما يرجح استخدامها كواجهات لتمرير أموال مجهولة المصدر، كما تشهد السوق العقارية بالمدينة ارتفاعا ملحوظا، نتيجة عمليات بيع وشراء تتم نقدا وبعيدا عن الأنظمة البنكية، وهو ما يعزز فرضية استخدام العقار كأداة لتبييض الأموال، وفق ما تحدث به أحد النشطاء بالمدينة.
ومما يزيد من تأكيد المشهد، نشاط متسارع لوسطاء وسماسرة عقاريين، يعمل العديد منهم دون ترخيص رسمي، كما لا يقتصر دورهم على تسهيل الصفقات، بل يمتد إلى تضخيم الأسعار والمساهمة في التعتيم على هوية المالكين الحقيقيين، مما يوحي بكونها ممارسات تخدم بشكل مباشر مخططات غاسلي الأموال الساعين إلى إخفاء أثر تدفقاتهم المالية غير المشروعة، داخل مشاريع لا تشهد الإقبال إلا عند حلول فصل الصيف.



