جهات

جماعة تسلطانت.. أغنى جماعة تعاني من الفقر والتهميش

تسلطانت – الأسبوع

    من أبرز الجماعات القروية المحيطة بمدينة مراكش، توجد جماعة تسلطانت، التي تعد من أغنى الجماعات في الجهة، نظرا للموارد والعقارات التي تتوفر عليها والمداخيل الضريبية التي تجنيها من المشاريع السياحية والإقامات الراقية، دون أن يكون لذلك انعكاس على حياة الساكنة والمرافق الضرورية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فجماعة تسلطانت تتوفر على مؤهلات سياحية كبيرة، من بينها ملاعب الغولف العالمية، والإقامات الفاخرة، والمنتجعات السياحية الراقية، والمركبات التجارية والمطاعم المصنفة، لكن هذه الفضاءات تبقى مخصصة للأغنياء والأثرياء الذين يقطنون مدينة مراكش، أو يعيشون داخل تراب الجماعة، التي تفتقر لبوادر التنمية والإصلاح، حيث تعيش الدواوير الفقيرة بدون صرف صحي، والحفر المنتشرة، وضعف في المياه الصالحة للشرب، مثل دوار السراغنة، دوار الهنا، دوار سيدي مبارك، دوار النزالة، ودوار زمران..

تتمة المقال تحت الإعلان

من الأمور المشينة التي تعرفها هذه الجماعة الترابية، ما يسمى المطرح العشوائي للأتربة، الممتد على مساحة شاسعة تصل لـ 220 هكتارا، يشوه الصورة البيئية للمنطقة ويتم استغلاله بشكل عشوائي بدون مراقبة ولا محاسبة، مما يطرح الكثير من التساؤلات حول الجهة التي تستفيد من هذا المطرح، وهل يوفر موارد أو مداخيل مالية للجماعة وأين تصرف؟ ولماذا لم يتم تأهيل المطرح العشوائي أو تقليص مساحته ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

والمفارقة الغريبة التي تعرفها جماعة تسلطانت، أن تلاميذ الدواوير يذهبون مشيا على الأقدام لعدة كيلومترات إلى المدارس العمومية، التي تفتقد للمرافق الصحية والرياضية والمطاعم المدرسية، يمرون بجانب المدارس الخاصة الدولية التي تتواجد قرب الإقامات الفاخرة والمساحات الخضراء، في مشهد يبرز بشكل جلي الفوارق الاجتماعية في نفس الجماعة الترابية التي تستخلص موارد مالية كبيرة من هذه التجمعات السكنية والمشاريع السياحية الراقية.

في ظل هذا الوضع المزري، الذي تعيشه ساكنة الجماعة والدواوير المحيطة بها، تتساءل العديد من الفعاليات المحلية عن المداخيل الحقيقية للجماعة، وتطالب بفتح تحقيق في شأنها، ومدى توجيهها في مشاريع التنمية المحلية، وماذا تستفيد الساكنة منها، إلى جانب إنهاء الأزمة البيئية المتمثلة في المطرح العشوائي وإخراج المشروع البيئي للوجود ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى