الفنيدق.. نقل “الزفت” من حي إلى آخر

الأسبوع. زهير البوحاطي
شهدت مدينة الفنيدق مؤخرا واقعة غريبة، تتمثل في “نقل الزفت” من طرف الجهات المسؤولة من أحد شوارع حي سراميكا ليعاد استعماله في ترقيع شوارع حي حيضرة، ما أثار موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي وبين الساكنة، التي وصفت الأمر بـ”العبث التنموي”، و”الحلول الترقيعية” التي لا ترقى إلى تطلعات الساكنة، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول طرق تدبير مشاريع البنية التحتية داخل المدينة.
فقد سبق أن تم تضمين حي حيضرة في مرسوم رسمي صدر بالجريدة الرسمية في 7 فبراير 2024، يقضي ببرمجة أشغال تهيئة كاملة للحي، ما جعل عملية ترقيع الشوارع باستخدام “الزفت” من حي آخر، محل تساؤلات حول مدى التزام الجهات الوصية ببرامجها، وشفافية تدبيرها للميزانيات المرصودة لذلك.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية وحقوقية إلى فتح تحقيق في الموضوع، ومساءلة المتدخلين حول خلفيات هذا الإجراء ومدى قانونيته، مع التأكيد على ضرورة احترام حق المواطنين في بيئة حضرية لائقة، وخدمات جماعية في المستوى المطلوب.
وتبقى مدينة الفنيدق، رغم موقعها الجغرافي الاستراتيجي، في انتظار التفاتة حقيقية تضع حدا للحلول المؤقتة، وتؤسس لمشاريع تنموية تراعي كرامة المواطن، وتعلي من شأن العدالة المجالية.



