رحلة “اللامبالاة” تواصل حضورها داخل مستشفى الحسني بالناظور

الأسبوع. زجال بلقاسم
أثار مؤخرا مقطع فيديو لشاب ناظوري ضجة واسعة وموجة استنكار عارمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ردا على واقع التردي الذي يعانيه المرفق الصحي الأبرز في إقليم الناظور، بعدما قام الشاب بتوثيق تجربته المريرة داخل مستشفى الحسني الإقليمي، حين حاول دون جدوى الحصول على خدمة طبية أساسية، ليصطدم بإجابة صادمة تفيد بغياب الموظف المكلف بهذا القسم الحيوي.
ومما أجج غضب المواطنين، التبريرات التي قدمها بعض العاملين بالمستشفى، والتي وثقها المرتفق الشاب، الأمر الذي ولد لديه الإحباط والأسف أمام ما اعتبره استهتارا بحقه كمواطن في الولوج إلى خدمة صحية ضرورية، خاصة وأنه أكد حاجته الماسة إليها، في مشهد أصبح مألوفا لدى ساكنة الناظور والمناطق المجاورة، التي تقصد هذا المرفق الاستشفائي المهترئ يوميا، دون أن تلقى العناية الطبية اللازمة.
كما أكد تفاعل المواطنين المعاناة اليومية التي تتكرر لساكنة الناظور والمناطق المجاورة، الذين يقصدون هذا المستشفى بحثا عن علاج ليجدوا أنفسهم أمام أبواب شبه موصدة أو خدمات متردية، مما دفع بعضهم للتعبير عن امتعاضه الشديد من طريقة التعامل مع المرتفقين، مشددين على أن المستشفى مرفق عمومي من حق الجميع الاستفادة منه، متسائلين عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الوضع الكارثي الذي يدفع المواطنين مرغمين إلى المصحات الخاصة.
وقد دخلت فعاليات حقوقية ومدنية، محلية ووطنية، على خط هذه الإشكالية، معتبرة أن ما جرى “فضيحة جديدة” تنضاف لسلسلة طويلة من الإخفاقات التي تلاحق مستشفى الحسني، لتعيد هذه الحادثة طرح الأسئلة الملحة حول فعالية الرقابة، ومآل الميزانيات المرصودة، وجدوى الخطط المعلنة لإصلاح قطاع صحي يبدو أنه يغرق أكثر فأكثر في دوامة الإهمال والتردي على حساب صحة المواطنين وسلامتهم.



