مراكش | حراس السيارات يفرضون الإتاوات على المواطنين في غياب الشرطة الإدارية
عزيز الفاطمي. مراكش
لم يشفع ما سبق تقديمه من شكايات المشتكين ولا تنديد المنددين، ولم تفلح الجهات المعنية في القضاء على الفوضى المتنامية بمراكش، عاصمة السياحة “يا حسرة”، والتي أبطالها أصحاب السترات بمختلف ألوانها، منهم من ترامى على مكان عمومي وحوله إلى موقف عشوائي للسيارات، ومنهم توسع بغير حق في استغلال المساحة المحددة، وآخر فرض تسعيرة مخالفة لما هو منصوص عليه من طرف المجلس الجماعي وفق القانون المتعلق باستغلال مواقف السيارات، وبعضهم رفع تسعيرة ركن السيارات من درهمين إلى 30 درهما بمحيط ساحة جامع الفنا، وآخرون جعلوا من الشارع العام مكانا لغسل السيارات.. وتبقى لائحة التجاوزات طويلة ومتنوعة، لكن، ما كان لهذا الوضع أن يصبح واقعا فوضويا لولا تقاعس الجهات المعنية كل حسب مسؤوليته، بما فيها المجلس الجماعي، الذي يكتفي بفتح سمسرة الكراء وتوزيع الكعكة على المحظوظين، وقد عاشت مراكش منعطفا قد يغير الوضع الكارثي ويكشف المستور، من خلال مقاطع فيديوهات توثق مدى فوضى حراسة السيارات والدراجات، والمتداولة بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلفت استنكارا عارما وسط الشارع المراكشي وزوار المدينة الحمراء، ولنا في واقعة زنقة مولاي يوسف، المطلة على ساحة جامع الفنا، خير دليل، والتي تزكي درجة الفوضى ومعاناة المواطنين مع حراس السيارات والدراجات، حيث فرض أحدهم أداء 5 دراهم بدل درهم ونصف حسب التسعيرة المقررة من طرف المجلس الجماعي، وفي وقت وجيز تحركت عناصر الدائرة الأمنية الرابعة وتم توقيف الحارس وتقديمه إلى النيابة العامة المختصة، والأدهى مما سبق عرضه، حسب بعض المتتبعين، أن هناك حالات من التلاعب في وثائق رسمية تتعلق باستغلال الأماكن العمومية داخل المجال الترابي لمراكش.
ومن أجل وضع قطيعة مع هذه الفوضى والتسيب، خاصة حراس السيارات ونهب جيوب المواطنين من خلال فرض إتاوات غير قانونية، وجهت فعاليات من المجتمع المدني، شكاية إلى والي الجهة عامل عمالة مراكش فريد شوراق، تلتمس منه التدخل الفوري والضرب بقوة على يد المتلاعبين والفاسدين، وتقوية دور الشرطة الإدارية لمراقبة الوضع حتى لا تزداد الأمور سوء.



