جهات

المنازل المهددة بالانهيار في العرائش.. خطر يحلق فوق رؤوس السكان

الأسبوع. زهير البوحاطي

    تشتكي ساكنة المدن العتيقة في جهة الشمال، من إهمال المباني الآيلة للسقوط، فرغم الميزانيات التي خصصت سابقا من أجل ترميم هذه المدن والحفاظ على طابعها التراثي، إلا أن تكرار حوادث سقوط منازل فوق رؤوس أصحابها، يسائل الجهات المسؤولة عن ترميم وإصلاح وتثمين المدن العتيقة.

ورغم الميزانيات المخصصة لتثمين المدن العتيقة، إلا أن معظمها لم تنل نصيبها من هذا الدعم على الرغم من تصنيفها ضمن المناطق التي تضم منازل آيلة للسقوط، ويشكل هذا الوضع تهديدا حقيقيا للبنية التاريخية لهذه المدن، مما يزيد من خطر انهيار المزيد من المباني وتشويه هويتها التراثية التي تعكس جزء مهما من تاريخ المغرب العريق.

تتمة المقال تحت الإعلان

فما تشهده المدن العتيقة اليوم من انهيارات متكررة للمباني القديمة هو نتيجة مباشرة لهذا الإهمال المستمر، إذ بعد حادثة انهيار منزل في القصر الكبير، حيث كانت تقطنه سيدة مسنة، جاء الدور على المدينة العتيقة في العرائش، إذ شهد الأسبوع الماضي انهيار جزء من مبنى قديم في درب سيدي محمد الشريف. هذا الحادث أثار حالة من الاستنفار في المنطقة، لكنه لم يجد طريقه إلى نقاشات المجلس الجماعي، ولم يستدعِ أي تحرك جدي من طرف المنتخبين، الذين يبدو أنهم غير مدركين لخطورة الوضع. ورغم أن الانهيار لم يسفر عن خسائر في الأرواح، إلا أنه ألحق أضرارا مادية جسيمة بالمنزل والمباني المجاورة، مما زاد من تشويه الطابع المعماري للمدينة العتيقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن تكرار هذه الحوادث يدق ناقوس الخطر، ويؤكد الحاجة الماسة إلى تحسين البنية التحتية في المدن العتيقة، وتعزيز الجهود لضمان سلامة وأمن للمواطنين، كما إن الحفاظ على هذا الإرث التاريخي ليس مجرد مسألة تجميلية، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وبرامج إصلاحية واضحة، وشفافية في تدبير الميزانيات المخصصة للترميم، حسب العديد من المواطنين خصوصا المتضررين.

وتطالب ساكنة المدينة العتيقة بالعرائش، المسؤولين، بإعطاء الأولوية لترميم المنازل القديمة، واتخاذ إجراءات وقائية فعالة للحد من تكرار هذه الحوادث، وتدعو إلى تحديث البنية التحتية في المدن العتيقة حفاظا على الموروث الثقافي وضمانا لسلامة سكانها، قبل أن تتحول هذه الأماكن التاريخية إلى مجرد أطلال منسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى