حديث العاصمة | حلول ناجعة لانتقال الجماعة إلى “دارها” بدون تكاليف


مقر الجماعة الحالي بحي التقدم قد يعود من حيث أتى، إلى مكانه الأصلي بحي حسان، حيث كان نموذجا على الصعيد الوطني لتمازج وتساكن وتقارب بين السلطتين: المنتخبة والإدارة المحلية والجهوية، وكانت تجمعهما بناية واحدة بشارع مولاي سليمان قبل انفصال هاتين السلطتين عن بعضهما باختيار الجماعة الانتقال إلى حي التقدم بشارع محمد بن الحسن الوزاني، وكان به ورش بناء مقر مقاطعة اليوسفية، فتحول إلى مقر الجماعة.
وفي إطار الإصلاحات الثورية التي تشهدها العاصمة في كل الأحياء، مما فرض تغيير عدد من التصاميم القادمة إما بالهدم الكلي أو الجزئي، وفي هذا الإطار “ربما” يكون مقر الجماعة معنيا بهذه الإصلاحات، وبالتالي، انتقاله إلى مكان آخر، لا تزال الدراسات جارية لاختيار الأنسب وراجت تكهنات (هكذا نعتبرها) للمقر المقترح، فإما عودة مركز الجماعة إلى البناية التي كانت تحتضنها فيما قبل مناصفة مع الولاية، وهذه البناية ملكيتها جماعية، على أساس أن ينتقل مقر الولاية إلى البناية السابقة لبنك المغرب بشارع محمد الخامس، والتي تحولت إلى مجرد متحف للنقود المغربية، ويمكن لهذا المتحف نقله إلى البنايات المشيدة بشارع مولاي رشيد قرب مسرح محمد الخامس، وقد صممت لاحتضان متاحف، وإذا تعذر ذلك، يمكن تحويل مصالح الجماعة إلى مقر مقاطعة حسان بشارع الجزائر، وهو الآخر من الأملاك الجماعية، وتخصيص المركب الثقافي المهدي بنبركة بحي المحيط، والمقفول منذ سنتين، مركزا لهذه المقاطعة، بينما المركب الثقافي يمكن إيوائه بالبناية الجماعية بزنقة إبراهيم الروداني خلف الملحقة الإدارية لحي المحيط.
وبالتالي، يكون ملعب مولاي الحسن الذي يشهد حاليا توسعة كبيرة لمرافقه ومدرجاته وفضاءاته وساحات مواقف السيارات.. مؤهلا ليصبح ملعبا أولمبيا عالميا.
ونطرح هذين الاقتراحين علما أن المسؤولين في حاجة إليهما لإيجاد مخرج مشرف لوضعية مقر الجماعة الحالي، الذي قد يتحول إلى إدارة وفندق يكونا تابعين للملعب الأولمبي مولاي الحسن دون تكاليف باهظة أو بناءات جديدة، فما على الجماعة إلا أن تختار الذي يوافقها، وعلى الولاية الساهرة على تنفيذ المشاريع الملكية، أن تفاوض وتتدخل لحيازة البناية السابقة لبنك المغرب، فهي الأمثل لتكون إدارة ولائية لعاصمة المملكة، مع إقناع مسؤولي هذا البنك بأن المتحف مكانه مع المتاحف، وهناك سابقة بنفس شارع محمد الخامس، عندما ضم مقر البرلمان بنايات الخزينة العامة.



