خطر تساقط أعمدة الكهرباء يهدد سلامة سكان وزان وشفشاون

الأسبوع. زهير البوحاطي
بعد الأمطار القوية التي شهدها إقليما شفشاون ووزان في الأيام الأخيرة، بدأت الأعمدة الكهربائية ذات الضغط العالي في الانهيار، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا لحياة وسلامة سكان العديد من الدواوير والمناطق القروية. فقد لوحظ سقوط عدة أعمدة على الطرقات الرئيسية والفرعية، وحتى بالقرب وعلى المنازل خاصة بجماعة سيدي رضوان التابعة لعمالة وزان، مما يزيد من مخاطر الحوادث القاتلة، سواء بالصعق الكهربائي أو بعرقلة حركة السير والتسبب في أضرار مادية جسيمة كما هو ظاهر في الصورة من دوار سيدي الصوفي بجماعة سيدي بوصبر بنفس العمالة.
وللتذكير، فقد سبق أن لقي شاب من جماعة بني رزين بإقليم شفشاون، مصرعه السنة الماضية، جراء صعقة كهربائية بعد سقوط عمود كهربائي على الطريق، وقد أثارت هذه الواقعة موجة واسعة من الغضب والاستياء بين الساكنة، التي حملت المكتب الوطني للماء والكهرباء مسؤولية هذا الإهمال، مطالبة بتدخل عاجل لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
ورغم تعدد الشكاوى والمطالب بضرورة تجديد شبكة الأعمدة الكهربائية، إلا أن الاستجابة ظلت بطيئة وغير كافية، مما أدى إلى استمرار المخاطر وتزايد حالات السقوط، خاصة مع تدهور حالة الأعمدة الخشبية المتآكلة التي لم تعد قادرة على الصمود أمام الرياح القوية والتساقطات المطرية الغزيرة.
تعاني المناطق القروية في إقليمي وزان وشفشاون من هشاشة البنية التحتية، حيث تشكل الأعمدة الكهربائية القديمة جزء من شبكة متهالكة تحتاج إلى تجديد شامل، ومع مرور الوقت، تزداد خطورة الوضع، خصوصا في ظل غياب الصيانة الدورية وعدم اتخاذ إجراءات استباقية لتلافي وقوع حوادث صعق بالكهرباء.
ومع استمرار تقلبات الأحوال الجوية، يبقى الخطر قائما، مما يفرض على الجهات الوصية ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة قبل وقوع المزيد من الضحايا، فالساكنة لم تعد تحتمل المزيد من الإهمال، وتطالب بتحرك فوري لضمان سلامتها وحمايتها من المخاطر الناجمة عن سقوط الأعمدة الكهربائية، والعمل على تحسين البنية التحتية الكهربائية في المناطق القروية لتكون أكثر أمانا واستدامة، ثم تعزيز عمليات الصيانة الدورية لتفادي حوادث السقوط المفاجئ للأسلاك الكهربائية.



