
الرباط – الأسبوع
حوالي ثمانية شهور تفصلنا عن موعد الامتحان الذي ستخوضه العاصمة الرباط، تحت إشراف ومراقبة وتقييم العالم الإفريقي، وينطلق من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، نستقبل فيه أهم أطوار تظاهرة “الكان” بالافتتاح الرسمي المتطور تطور الإنسان الافريقي المرتبط بقارته وتقاليده، وإن كان لكل بلد ثقافته ومعتقداته، فرياضته المفضلة التي توحد كل الأفارقة هي التي تجمعهم في مباريات كرة القدم المنتظر عرسها 34 في العاصمة الرباط، هذه الكرة معشوقة الجماهير الإفريقية، وستكون ملاعب عاصمة الثقافة الإفريقية: مولاي الحسن ومولاي عبد الله والبريد، مستضيفة لهؤلاء الجماهير بكل ما ترمز له الضيافة من نبل وكرم واحترام ومساعدة، وقد اكتشفت القارة العمق الثقافي للرباطيين من خلال تتويج مدينتهم بالعاصمة الثقافية لإفريقيا، وستتأكد قارتنا من الانتماء الروحي لهذه العاصمة إلى الجذور الإفريقية، بالاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرتين كبيرتين في تظاهرة “الكان” وهما: مناسبة الافتتاح، وستكون فريدة في فقراتها مميزة في عروضها، إفريقية في موادها، ومغربية في التأطير والتنظيم، ورباطكم أيها الأفارقة ستنظم على شرفكم احتفالات رأس السنة الميلادية، تنوب عنكم منتخباتكم المشاركة في “الكان”، وستكون حفلات واحتفالات مهداة من إخوانكم المغاربة كعربون على الوحدة الإفريقية التي تجمعنا، وستتمتع بأضواء الشهب الاصطناعية وهي تنير سماء عاصمة إمارة المؤمنين ليلة استقبال السنة الجديدة، وبعد 18 يوما من بداية هذه السنة، سيكون فريقان يتباريان على لقب الدولة الفائزة بكأس إفريقيا للأمم، ولأول مرة ستكون تلك الكأس غاصة بمحبة المغاربة، وهذا ليس بحلم ولكنها إرادة الرباطيين ويكلفون بها مجالسهم ولها كل الإمكانيات لتفرضها على أرض الواقع، وأمامها 8 شهور كافية لوضع الترتيبات اللازمة لتحقيقها، ولا نظنها إلا فاعلة، مجندة ومضحية لإبراز كفاءاتها وقدراتها لاجتياز هذا الامتحان القاري ونجاحها هو بمثابة طريق سيار بدون عوائق ولا مطبات لمحطة الانتخابات القادمة، أما إذا انكمشت في مكاتبها أو حجرات بيوتها مكتفية بدور المتفرجة، فذلك لا يشرفنا ولا نرضاه لمنتخبين اختارتهم عاصمة الثقافة الإفريقية ليكونوا مرآة تعكس هذه الثقافة بكل تجلياتها، فهو أول رهان لإثبات وجودها من صلب أحزاب حاكمة وتقود الحكومة، هذا الإثبات موضوع اليوم على المصادقة عليه من الأمة الإفريقية كافة.
وكل مناسبة تتطلب استعدادات وتحضيرات وتراكم – مع الأسف – عنها تائهين، دائخين مفتونين.. في هذه الحالة، ستقوم جمعيات بالواجب الوطني.



