سوق سيدي طلحة بتطوان.. فوضى وعشوائية في غياب الرقابة

تطوان – الأسبوع
في الوقت الذي تعمل فيه العديد من الجماعات، إلى جانب السلطة المحلية، على محاربة الظواهر السلبية في العديد من الأسواق بجهة الشمال، من خلال تخصيص لجان للمراقبة والتتبع، ومراقبة المواد الغذائية، وضبط الأسعار، فإن هذه المبادرات لم تشمل سوق سيدي طلحة، المعروف قديماً بسوق “كاس براطا”. فقد عاد الباعة إلى افتراش شوارع هذا السوق، ما يمنع المواطنين من المرور، ويخلق حالة من الفوضى والعشوائية. بالإضافة إلى ذلك، يشهد السوق غياباً شبه تام للنظافة داخل مرافقه، رغم أنه يُعتبر الشريان الرئيسي للعديد من المواطنين الذين يقصدونه من مختلف المناطق. غير أن الوضع الحالي يؤكد أن الجهات المسؤولة قد تخلت عنه تماماً.
ويعاني هذا السوق من جميع أشكال الفوضى والعشوائية، سواء من حيث تضارب الأسعار بين أصحاب الدكاكين، الذين يرفعون أسعار الخضروات والفواكه، أو بين الباعة المتجولين، الذين يخفضون الأسعار للتخلص من بضائعهم بسرعة. هذا الواقع يكشف عن حجم الخروقات التي يعاني منها سوق سيدي طلحة، نتيجة عدم تنظيم الباعة، وانتشار الباعة المتجولين، واحتلال الملك العمومي دون أي سند قانوني. يضاف إلى ذلك غياب البنية التحتية والنظافة، وهما شرطان أساسيان لقيام أي سوق منظم.
من جهة أخرى، قامت السلطة المحلية بالملحقة الإدارية لسيدي طلحة بتكليف أحد أعوان السلطة بمراقبة السوق، وذلك بعد توقيفه وسحب ختم الحي الذي كان مكلفاً به، بسبب الشبهات التي تحوم حوله، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول دوره الحالي ومدى فاعليته في ضبط الأمور داخل السوق.
فهل ستتحرك السلطات المعنية لوضع حد لهذه العشوائية والفوضى؟ أم أن الوضع سيظل على حاله في انتظار تدخل جاد يعيد النظام لهذا السوق الحيوي؟



