إبعاد وفد إسباني مشبوه من العيون

العيون – الأسبوع
وجدت السلطات المحلية بالعيون نفسها من جديد في مواجهة مخطط تقوده المخابرات الجزائرية يهدف إلى تشجيع برلمانيين أوروبيين، وخاصة من إسبانيا، للدخول لمدينة العيون تحت غطاء السياحة، وهو ما اضطرت معه السلطات المحلية إلى إصدار قرار منع الوفد من دخول العيون يوم السبت 15 مارس الجاري، وذلك لعدم حيادتيه، وتعاطفه الواضح مع الأطروحة الانفصالية لجبهة البوليساريو.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية، فإن هذه الزيارة تم التنسيق لها مع جبهة البوليساريو بدعم من حزب “بوديموس” الإسباني، المساند للطرح الانفصالي، ويتكون الوفد من المحاميتين دولوريس دارياس وفلورا راموس، بالإضافة إلى التقني سيلفيستري فرنانديز، المعروفين بقربهم من الجبهة الانفصالية، حيث تم منعهم من النزول من الطائرة وأعادتهم على متن نفس الرحلة فور وصولهم إلى مطار الحسن الأول بالعيون.
ويأتي هذا القرار في إطار النهج الصارم الذي تتبعه الرباط في مواجهة أي محاولات تدخل منحازة، حيث يرفض المغرب السماح لأي أطراف خارجية بتحويل ملف الصحراء إلى أداة للمناورات السياسية أو فرض استنتاجات مسبقة.
ويؤكد هذا القرار أن المغرب ماض في التصدي لأي تدخلات مشبوهة تسعى إلى التشويش على وحدته الترابية، في الوقت الذي تتزايد فيه الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وسط دعم متنام لمبادرة الحكم الذاتي التي تطرحها الرباط كحل سياسي واقعي للنزاع المفتعل.
ويبقى على البرلمان التدخل لدى نظيره الإسباني لإخباره بهذه التلاعبات وسلك الطرق الدبلوماسية الرسمية كما هو جاري به العمل مع بعثات إسبانية ثقافية وإعلامية ورياضية قامت بزيارات للعيون والداخلة.



