طنجة تغرق تحت الفيضانات.. أين هي نتائج البرنامج الاستعجالي لعام 2022 ؟

الأسبوع. زهير البوحاطي
بعد ثلاث سنوات من إطلاق البرنامج الاستعجالي، الذي خصص له مبلغ مالي قدره 310 ملايين درهم، وبمشاركة وزارة التجهيز والماء بمعية وكالة الحوض المائي اللكوس، من خلال إبرام مجموعة من الاتفاقيات التي تهدف إلى حماية مدينة طنجة من الفيضانات، بما في ذلك اتفاقية شراكة خاصة بتنفيذ البرنامج الاستعجالي للفترة 2022-2024، والذي يرمي إلى حماية هذه المدينة الكبيرة من الفيضانات الناتجة عن حمولات الأودية التي تخترق الأحياء والمناطق الحيوية، لكن الفيضانات عادت لتضرب طنجة بقوة، حيث أغرقت الأمطار الغزيرة العديد من أحياء وشوارع المدينة، وقد تسبب ذلك في موجة من الغضب بين الساكنة، خصوصا المتضررين، الذين يتساءلون عن مصير المشروع الاستعجالي الذي كلف ميزانية ضخمة لإنقاذ مدينة البوغاز، المرشحة لاستضافة مونديال 2030.
ولم تقتصر الأضرار على الأحياء والشوارع، بل غمرت الأمطار أيضا بعض الطرق والأنفاق التي أُنشئت مؤخرا، ولم يسلم حتى سوق “كاسابراطا”، الذي غُمر بالكامل، مما زاد من حدة الأزمة وطرح المزيد من التساؤلات حول جدوى الاستثمارات الضخمة التي رُصدت لهذا البرنامج.
تُظهر الفيضانات مرة أخرى الحاجة الملحة لتفعيل المشاريع الوقائية وتقييم مدى نجاعة التدابير المتخذة سابقا، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تزيد من تواتر وحدة الظواهر الجوية القصوى.. فهل سيتم فتح تحقيق في الموضوع لمعرفة مصير هذا المشروع الخاص بالفيضانات، وغيرها من المشاريع التي عرفتها وتعرفها مدينة طنجة، التي شهدت خلال أسبوع واحد عدة كوارث، بداية من الحرائق وصولا إلى الفيضانات ؟



