كواليس الأخبار

بوعيدة يتحدى وهبي في مناظرة حول الدين والقانون الجنائي

الرباط – الأسبوع

     طرح البرلماني والأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة، سؤالا جوهريا على وزير العدل عبد اللطيف وهبي: “لماذا في كل نقاش قانوني نراوغ الدين الإسلامي أو نعاكس الثوابت الثقافية للمجتمع؟”.

وأوضح بوعيدة أن مناسبة طرح هذا السؤال هي “تصريح وزير العدل في البرلمان، الذي قال إنه لا يمكن إدراج المرجعية الدينية والإسلامية في ديباجة مشروع قانون المسطرة الجنائية لتواجد ديانات أخرى”.

تتمة المقال تحت الإعلان

واعتبر بوعيدة أن “تعديل أي قانون أو حتى تغييره لا يجب أن يرتبط بمزاج أي مسؤول حكومي ولا بمرجعيته، كما أنه يجب أن لا يعكس الانتماء الإيديولوجي للوزير على المشروع، لأننا بكل بساطة نُشرع (بضم النون) للمجتمع، للمغاربة، وليس للحكومة أو أغلبيتها!!”، مؤكدا – في رسالة إلى الوزير – أن “مشروع قانون المسطرة الجنائية يجب أن يكون معبرا عن الهوية الوطنية والدينية التي يعتبر الإسلام أحد ركائزها باعتباره الدين الرسمي للدولة، والحال السيد الوزير، ولست بحاجة لتذكيرك، أن هذا النقاش الذي تحب دوما إثارته ليس مطروحا في قانون المسطرة الجنائية لأنه أصلا لا يعمل بها إلا لتحريك القانون الجنائي عندما ترتكب الجريمة، وهذا الأخير يطبق على المغاربة والأجانب وعديمي الجنسية، لذا لم يكن أصلا طرح الموضوع ضروريا”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وانتقد بوعيدة سحب المرجعية الإسلامية من مجموعة القانون الجنائي، لأن “الأمر أخطر بكل المقاييس وفيه ضرب لقيم المملكة المغربية وخرق سافر للدستور الذي ينص على أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام، وعليه، فسيكون عدم تدبيج القانون الجنائي بالشريعة الإسلامية انتهاكا صارخا لقيم المغاربة، مثل الفساد الذي لن يجرم وكذا الخيانة الزوجية وجريمة الإفطار في رمضان وانتهاك حرمة المقابر..”، وأضاف: “أظن أننا بحاجة اليوم إلى أن نحافظ على قيمنا الأخلاقية والدينية لأنها هي سر تميزنا، وأخشى أن يأتي يوم ونحن نعيش واقع فقر وهشاشة مادية واقتصادية مع هذه الحكومة، أكرر أخشى أن نعيش فقرا أخطر، وهو فقر القيم بجميع مقوماته الاجتماعية والثقافية والدينية التي تغطي الهشاشة الأولى التي تحدثت عنها”.

وختم بوعيدة بالتالي: يقول أحد الفقهاء الفرنسين “حين يتعطل القانون تبدأ الأخلاق في الاشتغال”، فحافظوا على الأخلاق في السياسة وحتى في التشريع، لأن كل مواد القانون الجنائي لم تستطع أن تمنع ترتيبنا الأول في عدد السجناء 105 آلاف سجين.. فمن المسؤول إذن، القانون أم السياسة ؟

هي خاتمة للتأمل بدل خلق نقاشات هامشية، يقول عبد الرحيم بوعيدة.

تعليق واحد

  1. على الشعب المغربي المسلم أن ينظم مظاهرات ووقفات ومسيرات عارمة سلمية وحضارية احتجاجا على هذا الوزير المثير للجدل والفتن داخل المجتمع والمطالبة بإقالته بل بمحاسبته وهو يخرق دستور البلاد في واضحة النهار الذي ينص على إسلامية دين الدولة، بل ولايقر اي اعتبار على مايبدو لمؤسسة إمارة المؤمنين التي يرأسها امير المؤمنين حامي حمى الملة والدين، وكذا لا يلتزم بقسم الحكومة اثناء تعيينها والذي يشدد على واجب الإخلاص للدين وللملك (امير المؤمنين)، ولا يراعي كذلك شعار المملكة: الله. الوطن. الملك وإسم الجلالة يعني الالتزام بالدين والخضوع لتعاليمه وليس لإقصائه ولتهميشه.
    كل الأمل في السلطات العليا للبلاد مشكورا التدخل لإقالة هذا الوزير رحمة بالبلاد والعباد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى