جهات

ما دور مندوبيات وغرف التجارة والصناعة والصيد البحري في الرباط ؟

الرباط – الأسبوع

    إذا كانت مجالس ممثلي الساكنة، الموكول إليها تتبع أحوال المواطنين والمقيمين في تراب نفوذها، شاردة عن اختصاصها وواجباتها، وفاقدة للهيبة الدستورية التي تتمتع بها، فإن المرافق الخاضعة لمراقبتها والمساءلة عن أنشطتها وبرامجها، ملزمة باستدعائها في الدورات وجوبا عند الحاجة لتقديم إفاداتها.

فقد كنا ولازلنا ننتقد “ارتجال” هذه المجالس في التسيير، وهي خاطئة عندما تربطه ارتباطا فقط بالوثيقة المالية السنوية وتطلق عليها كما ينص القانون: “ميزانية التسيير”، وتحصر هذا التسيير في عناوينها، وهذا التسيير مالي فأين التسيير الحقيقي للسلطة النيابية عن الرباطيين ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

فلقد انفجرت فضائح الغلاء المصطنع لكل المواد، مما كان يلزم استدعاء مندوبية وزارة التجارة للاستفسار عن الأسباب، بل وتطلب من طواقم مكاتبها المساعدة لرؤسائها الاجتماع بكل استعجال بزملائهم ممثلي التجار، لتدارس الوضع، لا في الأيام العادية ولا في المناسبات مثل شهر رمضان، حيث ضرب زلزال “السردين” كل المناطق المغربية، وكانت “قوته الطبيعية” لا تتعدى “5”، أي غير مدمر، بل فيه رأفة وسعادة للمستهلكين بينما يفرضه المضاربون حتى “الرقم 30” الغير معترف به حتى في علم الجيولوجيا وانهياراته التي لا يتجاوز مقياسها في سلم ريتشر 8، وهذا ما خلق تذمرا واحتجاجات ونحن نعرف أن المصالح المكلفة والغرفة المسؤولة لها أجهزة الرصد عن حدوث أي تغيير مفاجئ، ثم ما دورهما وطبيعة تدخلهما وعندنا في العاصمة مندوبية للصيد البحري بزنقة قصر السوق وملحقة لغرفة الصيد البحري، ومندوبية التجارة وأقسام اقتصادية ومصالح لقمع الغش.. كل هذه الأجهزة الوزارية والإدارية والمنتخبة لها شعار واحد: “واجب خدمة المواطن”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتبقى الصناعة التقليدية التي شمخ بها التراث الإنساني عبر العصور، وهذا مصطلح معتمد من “اليونسكو”، التي لم تحشر هذا الفن الصناعي اليدوي في خانة السياحة كمنتوج خاص بالسياح كما يروج له عن “جهل” في بعض المنتديات، ولكنه من تراث شعب تتوارثه الأجيال عبر الحضارات التي أبدعها منذ 14 قرنا في المعمار واللباس والتقاليد والحلي وطقوس الأعراس والأفراح والأعياد والمآثم… إلخ، ولتبقى هذه التقاليد حية في أذهاننا لننشر بها ثقافتنا وأصولنا وتاريخنا وحضارتنا، ائتمنت على هذا الإحياء وزارة مؤطرة بمندوبية خاصة للعاصمة بكل حمولة العاصمة من تراث وسياسة وثقافة وإدارة ودبلوماسية وعلوم وتجمع للأكاديميين، وليذكرها مجلس منتخب من الصناع في غرفة دستورية تزود الوزارة وإداراتها بهذا الزخم الهائل من التراث، وتسعى إلى بعثه حيا، لأنه مع الأسف من الهالكين.

ونعود إلى قطب الرحى، إلى الذين يتقاضون حوالي 120 مليارا من ضرائب ورسوم الجماعة ويقضمون منها تعويضاتهم ونفقات امتيازاتهم على أساس أداء واجباتهم الدستورية قبل الإدارية وتكاليف المهام الانتخابية تسبق مأمورية السباق للفوز بالتعويضات.. فماذا أنجزتم والعاصمة أمامكم اكتسبت عظمتها من المشاريع الملكية، مما يؤهل كل من ذكرناهم للإحالة على المغادرة الطوعية للتقاعد ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى