جهات

أصحاب “الجيليات الصفراء” يغزون شوارع مارتيل

أمام تراخي السلطات..

مارية بودلال. مارتيل

    أمام تراخي السلطات المحلية وتواطؤ بعض عناصرها، أصيحت مدينة مارتيل تعيش في الأونة الأخيرة على إيقاع فوضى عارمة تسبب فيها أصحاب “الجيليات الصفراء” الذين يعمدون إلى ابتزاز المواطنين بفرض اتاوات غير قانونية، ويطالبون المواطنون بالأداء مقابل ركن سيارتهم في الشوراع الرئيسية والساحات العمومية.

ومما كشف عنه المواطنون وبعض الفعاليات المدنية أن الظاهرة انتشرت حتى داخل الأحياء السكنية والازقة الفرعية، حيث أصبح أحيانا ركن المواطنين لسياراتهم أمام منازلهم يكون يمقايل يفرضه أصحاب هذه “الجيليات”  الذين أصبحوا يتحكمون في الشوارع بالتهديد ويجبرون اصحاب السيارات على دفع عمولة نقدية لركن سيارتهم في الشوارع العامة، وعبر هؤلاء المواطنون عن غضيهم الشديد من هذه الممارسات المشينة التي أصبحت تمارس أمام أعين السلطات المحلية، بل أصبح هناك من يفرض العمولات على ركن  السبارات أمام بعض الإدارات العمومية كما يحدث بجانب مقر الباشوية حيث يلجأ أشخاص إلى ابتزاز المواطنين الذين يركنون سياراتهم في الشارع العام وفي فضاء خاص يحمل عبارة “خاص بالباشوية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد عاين الموقع عدد من حالات الإبتزاز تحت التهديد التي كان أبطالها أصحاب “الجيليات الصفراء”  كان آخرها ما تعرض له، مسؤول سابق بالدرك الملكي من طرف ثلاثة أشخاص “أفراد أسرة واحدة” بمحاذاة مقر الباشوية حين طالبوه بالأداء مقابل ركن سيارته بالشارع العام، وأكثر من ذلك في فضاء مخصص لهذه الإدارة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وطالب المواطنون بمدينة مارتيل السلطات المحلية وعلى رأسهم عامل عمالة المضيق – الفنيدق ووالي الجهة، بالتدخل العاجل لتحرير الشوارع والازقة من هؤلاء الأشخاص الذين يتخذ بعضهم شكل “عصابات” مشكلة من ذوي السوابق ومتعاطي الممنوعات، ويقومون بابتزاز المواطنين علانية ومنهم من يهدد بالإنتقام إن رفض المواطنون الأداء او طالبوا بالسند القانوني لتحصيل هذه الأتاوات.

والتمس هؤلاء المواطنون تحرير الشوارع من هذه “العصابات” التي أصبحت تحتل الشوارع المحاذية للسوق المركزي بوسط المدينة حيث أصبح المواطنون يعيشون تحت “التهديد” و”الإبتزاز” بمجرد ركن سياراتهم لدقائق معدودة وبشكل مؤقت، وهو الأمر الذي يولد فوضى تزداد حدتها وعواقبها في شهر رمضان.

وطالبت ساكنة مارتيل وعدد من الفعاليات المدنية بتوسيع النطاق الترابي لتطبيق القرار الذي أصدره مؤخرا والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة القاضي بتوقيف عمليات إصدار رخص جديدة تتعلق بحراسة السيارات في الشوارع والأزقة والساحات العمومية، وذلك بهدف استعادة النظام الحضري بالمدن، والحد من استفحال ظاهرة احتلال الفضاء العام من قِبل حراس السيارات بمختلف الشوارع والأزقة والساحات العمومية المتواجدة بالنفوذ الترابي للجهة.

وفي رد على الذين يبررون أفعالهم في النصب والابتزاز بكراء الملك العمومي من الجماعة المحلية لمارتيل أشار حقوقيون إلى أنه يجب على الجماعة وضع علامات توضح أن الفضاء مقابل الأداء مع الإشارة إلى التعريفة، كما أوضحوا أن  الشوارع وملحقاتها تدخل في الملك الجماعي العام وليس الخاص وبالتالي هي مستثناة من القانون التنظيمي 113.14 الذي يمنح للرئيس، في الفصل 94، صلاحيات تدبير أملاكها بمباشرة أعمال الكراء والبيع والاقتناء والمبادلة وكل معاملة تهم ملك الجماعة الخاص.

وفي سياق متصل بهذه الظاهرة، التي أصبحت تؤرق ساكنة مارتيل وزوارها، أشار بعض المختصين في القانون وتدبير الشأن المحلي إلى أن مرسوم القانون 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، الذي دخل حيز التطبيق سنة 2022 يمنع كراء الأرصفة والشوارع العمومية لأنها ملكية لكل مواطن ولا يمكن للجماعة أن تحرمه من حقوقه فيها، ولا يمكن بالتالي كراء أو تجديد عقود الكراء الخاصة بهذه الشوارع والأرصفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى