الحقوقي الغلوسي يحذر من توجه يقود البلاد إلى المجهول
الرباط – الأسبوع
انتقد الحقوقي محمد الغلوسي “وجود توجه ضد بعض الصحفيين والحقوقيين والمدونين والمناهضين للتطبيع والفاضحين للفساد والرشوة ونهب المال العام، بإقامة المحاكمات وإصدار أحكام قاسية في مواجهة المنتقدين والرافضين لواقع الفساد والغلاء والاحتكار، وذلك كخطة استباقية لأي تحول نوعي يمكن أن يحصل على مستوى الوعي المجتمعي”.
وقال الغلوسي في تدوينة له، أن “هذا التوجه، الذي يعبر عن نفسه سياسيا وبكل وضوح ويجد له امتدادات في مؤسسات الدولة ومجالات مجتمعية مختلفة، هو نفسه المستفيد من واقع الفساد والريع والثروة وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، ويقاوم كل المبادرات والمشاريع والأفكار التي من شأنها أن تدفع في اتجاه تعميق الإصلاحات وتحقيق تحول ديمقراطي حقيقي”.
وأوضح الغلوسي أن “هذا التوجه هو الذي دافع بقوة من أجل منع الجمعيات من التقدم بشكايات ضد ناهبي المال العام، بل والأخطر من ذلك، أن نفوذه وتغوله امتد إلى النيابة العامة، ومنعها من تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية (المادة 3 من مشروع المسطرة الجنائية)، وهو نفسه الذي هاجم الهيئة الوطنية للنزاهة وسفّه عملها ومنتوجها والتف على تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وانقلب في سابقة خطيرة، على الدستور”، موضحا أن “المجتمع برمته وجد نفسه مجبرا على تحمل تكلفة هذا التوجه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وهكذا فإنه يؤدي فاتورة الغلاء والاحتكار والفساد والنهب دون أن يكون له الحق في إعلاء صوته وهو أضعف الإيمان”.



