المنبر الحر | المغرب قبلة العالم..


أصبح المغرب الآن نقطة تحول وقبلة للعالم ووجهة سياحية بامتياز، بعد أن تحول إلى ورشة للبناء والتنمية والصيانة، ومشتل لحزام أخضر بيئي بفضل الإرادة الإلهية والرعاية الملكية والثورة والنهضة العارمة البشرية والطاقات المغربية، التي تواكب هذه الصحوة والانبعاث التنموي المغربي المبكر الذي سبق المونديال وجميع الرهانات والأحداث والاستحقاقات والالتزامات المغربية الدولية، وزاد من انتعاش هذه الحركة الدائبة الحامية الوطيس، الملفات الكبرى الداخلية والخارجية التي تهم الشأن والانتماء المغربي واستقراره واستثماره ووحدته الترابية في زمن ومكان قياسيين، كما أن استقرار وحسن مآل عملة الدرهم وتدفق مداخيل العملة الصعبة وعائدات الضرائب، والتوجه نحو الصناعة والتجارة إلى جانب دعم الفلاحة وتوجيه الاقتصاد الوطني وتنويع الشركاء، كان له الفضل الكبير والأثر الفعال في تحريك مؤشر الإنتاج وتسويقه، إضافة إلى أن خلق وإحداث سياسة المدينة أحدث تحولا وطفرة كبيرة في النهوض بمدننا التي تنتظر سن لون خاص في صباغة وصيانة مبانيها وعماراتها، فكما تتميز الدار البيضاء بالأبيض وشفشاون بالأزرق ومراكش بالأحمر، وجب توحيد لون آخر مميز للرباط مدينة الأنوار، وباقي المدن، وإزاحة المكيفات وصحون البارابولات من واجهات العمارات السكنية والتقيد بمدونة النظافة وفرض غرامة على المخالفين للنظافة والمتهربين من صياغة المباني وكل من لا يحترم قانون ونظام مواقف السيارات، كما يجب الاستئناس بوضع خطة ووقاية مدنية إجرائية استباقية في واضحة النهار وآخر الليل، تستوعب كل ما هو طارئ على غرار الحملات الأمنية ومراقبة التراب الوطني..
تلكم نقاط بمثابة الميثاق الاجتماعي للسلم الاجتماعي ومن أبجديات التحضيرات أو التسخينات والاستعدادات المغربية اللوجستيكية لمواكبة الرهانات والتحديات المنتظرة لمغرب اليوم ومغرب 2030 وما بعده، بتحريك الهمم والعزائم وترقب الغد المشرق الباسم وانتظار الذي يأتي وسيأتي بالحضور وعدم الغياب بالاجتهاد وعدم التكاسل والتراخي بالتعبئة الوطنية أو البكاء على الأطلال بالطاقة السلبية والتناغم بالنقد اللاذع وقضاء الأشياء بتركها وتحميل المسؤولية للأجداد والآباء والحكومة والبرلمان والمجالس الجهوية وللجهات والسلطات الوصية.. فكلنا مسؤولون ولنتحمل مسؤوليتنا التاريخية أمام البلاد والعباد.. فكفانا من المجاملات والوعد والوعيد والقول بلا عمل.
وفي هذا السياق، ونحن في عز هذه التحولات والتطورات الكبرى التي يعرفها المغرب في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، لا يسعنا إلا أن نبارك وننوه بدور المرأة المغربية ونحن في خضم إصلاح مدونة الأسرة، لنسجل بافتخار تعيين أول امرأة مديرة للمكتبة الوطنية في شخص سميرة ماليزي، والثانية لطيفة مفتقر، التي حظيت بمنصب مديرة مؤسسة “الأرشيف الوطني”، ونتمنى المزيد من الثقة والانفتاح والعطاء والتألق للمرآة المغربية في جميع المجالات.



