تنامي المطالب بتسريع وتيرة إصلاح المساجد في مدن الشمال
الأسبوع. زهير البوحاطي
مع بداية شهر رمضان المبارك، الذي هو مناسبة دينية وروحانية لدى المسلمين، تتزايد تساؤلات سكان مناطق الشمال حول استمرار إغلاق بعض المساجد بدوافع الإصلاح والترميم، رغم دورها الحيوي في العبادة والتجمع في هذا الشهر الكريم، حيث يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح والقيام وحضور الدروس الدينية، مما يجعل توفر المساجد المفتوحة أمرا ضروريا لضمان الأجواء الإيمانية المعتادة، حيث يرى بعض السكان أن وتيرة الإصلاحات تسير ببطء شديد، مما يثير استياءهم، لا سيما في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه الحاجة إلى بيوت الله..
فبعض المساجد ظلت مغلقة منذ سنوات دون توضيح أي جدول زمني محدد لإعادة فتحها، وهو ما يدفع إلى التساؤل عن أسباب هذا التأخير ومدى جدية الجهات المعنية في تنفيذ الإصلاحات، كما أن غياب الشفافية حول مراحل الأشغال يفاقم حالة القلق، إذ يطالب المواطنون بمزيد من الوضوح من قبل وزارة الأوقاف، المشرفة على عمليات الترميم، بشأن خططها وبرامجها لإعادة فتح هذه المساجد في أقرب وقت ممكن.
نتيجة لهذا الوضع، يجد الكثير من الناس أنفسهم مضطرين للبحث عن مساجد بديلة، والتي قد تكون بعيدة عن منازلهم، مما يشكل عبئا إضافيا عليهم، خاصة لكبار السن والمرضى، كما يؤدي توافد أعداد كبيرة من المصلين إلى المساجد المفتوحة إلى ازدحام شديد، يؤثر سلبا على أجواء العبادة والخشوع.
ومن جهة أخرى، فإن تشتت السكان بين عدة مساجد خارج أحيائهم، يحرمهم من التواصل الاجتماعي والديني المعتاد، الذي يميز رمضان كفترة للتقارب والتآزر بين أفراد المجتمع، حيث اعتاد الناس على الاجتماع في المساجد القريبة، ليس فقط لأداء الصلوات، بل أيضا لتعزيز الروابط الاجتماعية وتقوية مشاعر الانتماء بين الجيران وأفراد المجتمع الواحد.
ويطالب السكان الجهات المعنية، بتسريع وتيرة الإصلاحات، واتخاذ إجراءات عاجلة تضمن إعادة فتح المساجد المغلقة مع بداية رمضان، كما يدعون إلى مزيد من الشفافية حول أسباب التأخير، ونشر تقارير دورية توضح مراحل الترميم والمدة الزمنية المتوقعة لإتمام الأشغال، تفاديا للغموض التي يثير الشكوك حول مدى الالتزام بإعادة فتح هذه المساجد قريبا.



