وزراء يفضحون جرائم اقتصادية والنيابة العامة لا تتحرك ؟

الرباط – الأسبوع
المعروف لدى الجميع أن سياسيي المعارضة والنقابيين هم المعروف عنهم خرجات وتصريحات تنتقد سياسة الحكومة وإجراءاتها الفاشلة بخصوص القضايا المطروحة التي تشغل بال المواطنين.
والغريب هذه المرة، أن وزراء الحكومة خرجوا جميعا بتصريحات محيرة للمواطنين والصحافيين، فالوزير فوزي لقجع صرح بأن أسعار بعض الأدوية في المغرب أعلى بأربع مرات من نظيراتها في بلدان أخرى، وقال أن الفرق بين القيمة المصرح بها لواردات الأدوية لدى الجمارك والسعر الذي تباع به في الصيدليات، يصل إلى 300 في المائة.
والوزير رياض مزور، بدوره كشف أسباب غلاء اللحوم الحمراء، ومن بين هذه الأسباب، هو وجود عدد محدود من المضاربين، حوالي 18 شخصا تحديدا في قطاع اللحوم الحمراء، الذين يضرون بالسوق.
أما زميله في الحكومة نزار البركة، وزير التجهيز والماء، فقال للتجار وكبار المضاربين: “اتقوا الله في المغاربة، باركا من أكل أموالهم.. نريد من المنتجين أن تكون هوامش أرباحهم معقولة ليبقى الدجاج واللحوم متاحة بأسعار مناسبة”..
بينما الوزيرة ليلى بنعلي، المكلفة بالانتقال الطاقي، فقالت “أتفق مع نزار البركة، وموقفه منطقي ولا اختلاف حوله”، وهو اعتراف واضح بأن آفة غلاء الأسعار باتت تسائل بقوة الأحزاب المكونة للأغلبية.
هذه التصريحات الأخيرة لوزراء من أحزاب الأغلبية إلى جانب تصريح محمد أوجار، حول الاحتكار والتلاعب بقوت المغاربة، تدل على وجود انعدام للثقة لدى هؤلاء المسؤولين في الحكومة التي تقف عاجزة كليا عن اتخاذ إجراءات ردعية وقانونية لإيقاف هذا الجشع الحاصل في مختلف القطاعات، كما أنها تعتبر بمثابة تبليغات عن جرائم تستوجب تحرك النيابة العامة، التي يترأسها الحسن الداكي، لفتح تحقيقات حول الجرائم الاقتصادية التي تضر بحياة المواطن المستهلك وبالدولة.
فاعتراف المسؤولين في الحكومة بوجود فساد واحتكار وتلاعب بمعيشة المغاربة، ووجود ممارسات منافية للقانون والقواعد، يتطلب إما فتح تحقيق حول هذه المخالفات التي تحدث عنها الوزراء في خرجاتهم أمام العموم، أو متابعتهم شخصيا بتغليط الرأي العام ونشر تصريحات كاذبة.



